Nub Hutep
تأليف
نبوية موسى
المقدمةتتضمن هذه الرواية أسباب حرب الاستقلال، التي قام بها المصريون، في مدة الأسرة السابعة عشرة، حتى تهيأ لهم طرد الهكسوس في أول عهد الأسرة الثامنة عشرة، على يد الملك أحمس بن سكنن رع الثالث الملقب بالفاتح، كما تتضمن كثيرا من عادات المصريين القدماء، ومعتقداتهم، وطرق محاكمتهم، وكيفية انعقاد المحاكم، وتشريعهم في ذلك الوقت.
وقد ضمنتها كثيرا من الحوادث الشهيرة، التي حدثت في مصر في عهودها الأخيرة، فهي صورة حقيقية لأخلاق بعض الأشخاص المعاصرين، وتأثير التطورات السياسية فيهم، وفيها كثير من المناقشات العلمية والأخلاقية، التي يدور البحث فيها الآن، فهي صورة تاريخية للعصر الحالي طبقت تمام التطبيق على عصر قدماء المصريين، وبطلة الرواية نوب حتب تعتبر رمزا لمصر في حالتها الحاضرة.
أشخاص الرواية(أ)
الأشخاص التاريخية: (1)
الملك سكنن رع الثالث من الأسرة السابعة عشرة. (2)
الملك أبيبي من الأسرة السابعة عشرة. (3)
الملك أحمس الأول من الأسرة الثامنة عشرة. (4)
الملكة نيفرتاري أحمس زوجة الملك أحمس. (ب)
الأشخاص الموضوعة: (1)
حابي: الكاهن الأعظم لدير آمون بطيبة. (2)
فتاح: النبي الثاني لدير آمون. (3)
سوتيخ: مفتش دور النظام التابعة لدير آمون. (4)
نوب حتب: رئيسة إحدى دور النظام التابعة لدير آمون. (5)
ماريت رع: كاتبة نوب حتب. (6)
نفرتيتي: ضابطة دار النظام. (7)
رودوبيس: معلمة بدار النظام. (8)
خاطي: بواب دار النظام. (9)
كاكا: خادمة نوب حتب. (10)
منقرع: أحد كهنة آمون وأحد قضاة المحكمة الكبرى. (11)
سنفرو: قاضي التحقيق وأحد كهنة آمون. (12)
أمنحتب: والي طيبة وأحد قضاة المحكمة. (13)
طاحوتي: والي عين شمس وأحد قضاة المحكمة. (14)
حوريس: والي منف وأحد قضاة المحكمة. (15)
حرحور: خادم حابي الخاص. (16)
السجانة.
الفصل الأول
في حجرة رئيسة دار النظامكاكا :
السيدة نفرتيتي تريد مقابلة سيدتي.
نوب حتب :
دعيها تدخل.
نفرتيتي :
لقد مضى على غروب الشمس مدة طويلة يا سيدتي ، ولا تزال التلميذات اللائي أمرت بعقابهن باكيات في حجرة دراستهن، فهل يبقين أكثر من هذا، أم تأمر سيدتي بانصرافهن؟
نوب حتب :
إني أشعر يا نفرتيتي أني أظلم هؤلاء التلميذات، إذ أعاقبهن على الخلاعة والتبرج، ما دامت معلماتهن هن اللائي ينشرن بينهن تلك القدوة السيئة، بتبرجهن المعيب المخجل، وهذه السيدة رودوبيس قد جعلت من وجهها فاتورة لمختلف الألوان المتناقضة، فمن شفاه قرمزية، إلى أهداب وحواجب تكاد تنافس الليل في سواده وكثافته، ويعلو تلك الأهداب والحواجب السوداء شعر أصفر يضرب إلى البياض، كأنه سبائك من الذهب المخلوط بالفضة الناصعة، فهو لا يتناسب مع شعر حواجبها وأهدابها، ولا يوافق بشرة وجهها السمراء القاتمة، وقد أرادت بذلك أن تفوق يد الطبيعة في صنع الجمال، فظهرت للناس سخرية، يزدريها كل من وقع بصره عليها، ولست أدري كيف يستحسن الرجال مثل هذا التصنع الممقوت، الذي يخالف نظام الطبيعة فيما رسمته من فنون الجمال، فزينت السمراء بعينين سوداوين وشعر أسود جميل، كما وهبت الشقراء عينين زرقاوين، وشعرا ذهبيا يتناسب مع بياض بشرتها، فزادتها بذلك جمالا وروعة.
