Nübze fi'l-akîdeti'l-İslâmiyye
نبذة في العقيدة الإسلامية
İbn Useymîn
۩
نبذة في العقيدة الإسلامية
ابن عثيمين · ö. 1421
الكتابنبذة في العقيدة الإسلامية (مطبوع ضمن كتاب الصيد الثمين في رسائل ابن عثيمين)
المؤلفمحمد بن صالح بن محمد العثيمين (ت ١٤٢١هـ)
الناشردار الثقة للنشر والتوزيع، مكة المكرمة
الطبعةالأولى، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م
عدد الصفحات٦٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Akâid & Kelâm
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضلَّ له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه، وعلى آله، وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان، وسلَّم تسليمًا.
أما بعد:
فإنَّ (علم التوحيد) أشرفُ العلوم، وأجلُّها قدرًا، وأوجبُها مطلبًا؛ لأنه العلم بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وحقوقه على عباده، ولأنه مفتاح الطريق إلى الله تعالى، وأساس شرائعه.
ولذا؛ أجمعت الرسل على الدعوة إليه، قال الله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ) [سورة الأنبياء (٢٥)]
وشهد لنفسه- تعالى- بالوحدانية، وشهد بها له ملائكته، وأهل العلم، قال الله تعالى: (شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [سورة آل عمران (١٨)] .
ولما كان هذا شأن التوحيد؛ كان لزامًا على كل مسلم أن يعتني به تعلُّمًا، وتعليمًا، وتدبُّرًا، واعتقادًا؛ ليبني دينه على أساس سليم، واطمئنان، وتسليم، يسعدُ بثمراته، ونتائجه.
المؤلف
٢٩
