Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Nüfâdatü'l-cirâb fî ulâleti'l-igtirâb

نفاضة الجراب في علالة الاغتراب
Lisânüddîn İbnü'l-Hatîb
۩
نفاضة الجراب في علالة الاغتراب
لسان الدين بن الخطيب · ö. 776
الكتابنفاضة الجراب في علالة الاغتراب
المؤلفلسان الدين بن الخطيب، محمد بن عبد الله (ت ٧٧٦هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات١١٦
[نفاضة الجراب في علالة الاغتراب - لسان الدين ابن الخطيب]
أشهر رحلات ابن الخطيب وأضخمها. تقع في الأصل في أربعة أسفار ضخمة. لم يصلنا سوى الجزء الثاني منها، في نسخة يتيمة، تحتفظ بها مكتبة الأسكوريال، في (٣١٨) صفحة من الحجم الكبير. وقد ذكرها ابن الخطيب في كتابه (اللمحة البدرية) الذي فرغ من تأليفه سنة (٧٦٥) . ويبدو أنها ضاعت بُعَيدَ مقتله، أو كان لقتله سبب في خوف الناس من إظهارها. قال الأمير ابن الأحمر (ت٨٠٧هـ): (ونفاضة الجراب في أربعة أسفار، وهو من أحسن تآليفه، ولم أزل أكثر البحث في هذا التاريخ عنها فلم أقف على عين ولا أثر إلا عدة أوراق متفرقة، وقد كنت قبل هذا التاريخ رأيت بعضها) . ويبدأ الجزء الثاني بخبر صعوده جبل (هنتاتة) حيث يصف أحوال هنتاتة وعاداتها، ومنها يتوجه إلى (أغمات) فيزور قبر ابن عباد، ثم يعود إلى (سلا) مارًا بمراكش وآسفي ودكالة وأزمور. ويعتبر الكتاب كما قال د. أحمد مختار العبادي في مقدمته لنشرته: مذكرات شخصية للمؤلف عن المدة التي قضاها لاجئًا عند أبي سالم المريني صاحب المغرب، في صحبة سلطان غرناطة المخلوع: (الغني بالله) ابن الأحمر بعدما انقلب عليه أخوه لأبيه أبو الوليد إسماعيل الثاني يوم ٢٨/ رمضان/ ٨٦٠هـ الذي سرعان ما زال ملكه على يد (البرميخو) زوج أخته المتلقب ب (الغالب بالله) وقتله يوم ٨/شعبان/ ٧٦١هـ. وفي ٢٠/ جمادى الآخرة/ ٧٦٣ عاد الغني بالله وتمكن من استرداد عرشه بعد هروب البرميخو في أخبار طويلة أتي على تفصيلها ابن الخطيب في كتابه هذا، مع ذكر سيرة أبي سالم المريني، وما جرى له من انقلاب وزيره عليه، هذا الوزير الذي استطاع أن يستخدم (الغني بالله) للعمل على تقويض عرش أبي سالم، بالرغم من كل الحفاوة التي لقيها عنده. وكان هذا الكتاب أحد ثمانية كتب ألفها ابن الخطيب في منفاه هذا في مدينة (سلا) في قرية تسمى (شالة) وقد سمى هذه الكتب في هذا الكتاب، منها (رقم الحلل) و(معيار الاختبار) . وفي هذا المنفى توفيت زوجته، فأقام لها ضريحًا في (سلا) وزينه بقصيدة في رثائها، ثم لم يبرح أن أرسل إلى أحد سلاطين عصره يطلب منه جارية أسبانية. وفي فصول الكتاب رسائل مهمة مما كاتب به أعيان عصره، مثل ابن خلدون وابن بطوطة. ومن طريف الوصف قوله يصف أحد أمراء غرناطة: (وكان زناتي الشكل والركض والآلة) . ولا يزال لفظ (jinete) مستعملًا إلى اليوم في الأسبانية بمعنى: فارس. وانظر في (نفح الطيب) وصف المقري لأسلوبه في النفاضة.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Büldân & Seyahatnâmeler
فصل في ذكر جبل هنتاتة وعملنا على الصعود إلى الجبل المطل عليها، والجارح المرفرف على دراجها مقتصرين على حدود هنتاتة، عنصر الدعوة، وأولياء الدولة المرينية، وحلفاء الطاعة المخصوصين برعي الجوار، والاستماتة من دون الحرمة، وشد عروة الوفاء، وسد الخلّة، واستحقاق لشُّفوف على غيرهم والمزية، إذ كان ذلك أقوى بواعث الوجهة، وأخلص مقاصد الرحلة. وقدمت بين يدي وصولي إلى مراكش، المخاطبة إلى عميد تلك البقعة، وشاه تلك الرقعة، صدر هذه الحدود القصوى، المتميز بالرجاحة والرأي والسياسة، المتفق فيه على إفاضة العدل، وكف اليد، والتجافي عن مال الجباية، والمستأثر بحمد الجمهور من الرعية، وحب أولي العفاف والخيرية، إلى النُّبْل الذي لا يطيش نَبْلُه، والإدراك الذي لا يُفَلُّ حدُّه، والدهاء الذي لا يُسبَر غوره، والمعروف الذي لا يتجاوز محالَّ الضرورة حكمته، عامر بن محمد بن علي: تقول ليَ الأظعان والشوق في الحشا ... له الحكم يمضي بين ناه وآمر إذا جبل التوحيد أصبحت فارعًا ... فخيم قرير العين في دار عامر وَزُرْ تربها المعصوم إن مزارها ... هو الحجّ يمضي نحوه كل ضامِر سنلقى بمثوى عامر بن محمد ... ثغور الأماني من ثنايا البشائر ولله ما تبلوه من سعد وجهة ... ولله ما تلقاه من يٌمن طائر وتستعمل الأمثال في الدهر منكما ... بخير مَزُور أو بأغبط زائر لم يكن همي، أبقاك الله، مع فراغ البال، وإسعاف الآمال، ومساعدة الأيام والليال، إذ الشمل جميع، والزمن كله ربيع، والدهر مطيع سميع، إلا زيارتك في جبلك الذي يعصم من الطوفان، ويواصل أمنه بين النوم والأجفان، وأن أرى الأفق الذي طلعت منه الهداية، وكانت إليه العودة ومنه البداية. فلما حُمَّ الواقع) وعجز عن خرق الدولة الأندلسية الراقع (وأصبحت ديار الأندلس وهي البلاقع، وحسنت من استدعائك إياي المواقع، قوي العزم وإن لم يكن ضعيفًا، وعرضت على نفسي السفر بسببك فألفيته خفيفًا، والتمست الإذن حتى لا ترى في قبلة السدادة تحريفًا، واستقبلتك بصدر مشروح، وزنْد العزم مقدوح، والله يحقق السول، ويسهل بمثوى الأماثل المثول، ويهيئ من قبيل هنتاتة القبول بفضله. فأكرم الوفادة، وأطرأ بين يدي الإمارة، واستدعي من محل سكناه بمراكش إلى دار الكرامة، وشرك في الطعام نبهاء الدولة وعلية الخاصة. وأطرف من استجلاء منزله بقرة العين، انفساح خطة، والتفاف شجرة، وجرية ماء، واستبحار بركة. واستكثر من كل طرفة، ونقل من جلسة إلى جلسة، وحرص على تتميم البر بكل حيلة. وفي يوم الاثنين المتصل بيوم القدوم، توجهنا إلى الجبل في كنف أصحابه تحت إغراء بره، وفي مركب قرة عينه، فخرجنا نستقبل بين يديه السهل، ونساير الجهة، ونشاهد الآثار، ونتخطى المعاهد، ونَنْشَق النسيم البليل القريب العهد بمادة الثلج وعنصر البرد، ولما بلغنا درج الجبل، وانتحينا طريقه من السفح، وهي تركب ضفة الوادي الملتف بعادي شجر الحور والطَرْفاء وشجر الخلاف والدردار، وأمعنا) و(، وتسمو عن جانبها الجبال الشم، والشعبات التي تزلُّ بها العُصْم، وتفضي دروبه إلى أقوار فسيحة، وأجواء رحيبة، يكتنفها العمران، ويموج بها السنبل.