Nûru'l-kabes
نور القبس
el-Yağmûrî
۩
نور القبس
اليغموري · ö. 673
الكتابنور القبس
المؤلفأبو المحاسن يوسف بن أحمد بن محمود اليغموري (ت ٦٧٣هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات١٢٨
[نور القبس - اليغموري]
كتاب اختصره الحافظ اليغموري (ت ٦٧٣هـ) من (منتخب) الأستاذ في المدرسة النظامية ببغداد: بشير بن حامد التبريزي (٦٤٦هـ)، من كتاب (المقتبس) لمحمد بن عمران المرزباني (٣٨٤هـ) . وسمى المرزباني كتابه: (المقتبس من أخبار النحاة والأدباء والشعراء والعلماء) ولا يزال في عداد الكتب المفقودة، وسمى التبريزي منتخبه: (شهاب القبس من المقتبس) ولا يزال في عداد الكتب المفقودة، وسمى اليغموري مختصره (نور القبس من منتخب المقتبس) ولم تصلنا إلا نسخة فريدة منه، وهي التي تحتفظ بها مكتبة نور عثمانية باستنبول، فرغ ناسخها =ابن هشام اللخمي= من نقلها بدار الحديث الكاملية في القاهرة يوم ١٤ / ذي الحجة /٦٥٨هـ. في حياة اليغموري، وهي نسخة ابن خلكان، وعليها خطه. نشرت لأول مرة في فرانكفورت سنة ١٩٦٤م بعناية (رودلف زلهايم) وكان (هلموت ريتر) قد أرشده إلى أهميتها، وزوده بنسخة عنها، وتقع في (١٧٩) ورقة، وهي ناقصة ثماني ورقات، تتضمن ست تراجم من الكتاب، ومحلها بعد الترجمة (٦١) . قال اليغموري: وسمعت مشيختنا يقولون: (لا يوجد من هذا الكتاب (أي: المقتبس) نسخة سوى الأصل الذي هو بخط المصنف، وهو في ثمانية عشر مجلدًا، في وقف الوزير نظام الملك، في مدرسته بمدينة السلام حماها الله تعالى) . وقد تعرضت هذه المدرسة لواحد من أعنف فيضانات دجلة سنة (٦٤٦هـ ١٢٤٨م) ارتفع فيها الماء في باحة المدرسة ست أذرع (أي: ما يزيد على ثلاثة أمتار) انظر مصطفى جواد وأحمد سوسة (دليل خارطة بغداد المفصل) وقد خلط صاحب كشف الظنون بين مقتبس المرزباني ومقتبس ابن حيان، مما يدل أنه لم يطلع على مقتبس المرزباني ويقع المختصر في أربعة أجزاء، في مجلد واحد، يحتوي الأول على ذكر ابتداء أمر النحو، والثاني: على مجموعة تراجم، والثالث: على أخبار البصريين والكوفيين، والرابع: على اختطاط بغداد وأخبار علمائها. انظر ما سماه ياقوت من كتبه في معجم الأدباء، وحدد عدد صفحات أكثرها، ومجموع صفحاتها: أكثر من سبعين ألف صفحة. قال: (ويقال: إنه أحسن تصنيفًا من الجاحظ) . وكمثال على تميزه: قارن بينه وبين بقية المصادر في ترجمة أبي عبد الرحمن العتبي: محمد بن عبيد الله. وانظر ما كتبه حمد الجاسر - ﵀ - عن الكتاب في مجلته العرب (س١ ص٤٥٢) وكتابه: (رحلات للبحث عن التراث ص٣١٤) . وفي مجلة العرب (س٣١ ص٧٠٦) قائمة بما وصلنا من الكتب بخط ابن هشام اللخمي الإشبيلي، وهو غير ابن هشام اللخمي، الناسخ المشهور المعروف بابن الحطيئة.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Terâcim & Tabakât
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أستعين
الحمد لله وصلواته على خير خلقه أجمعين وآله وصحبه الطاهرين. وبعد فهذا علقته انتخابا من كتاب الشهاب القبس من المقتبس تأليف الشيخ الحافظ أبي عُبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني ﵀ في أخباره النحاة والقراء والرواة. انتخبه الشيخ الامام نجم الدين بشير بن أبي بكر حامد بن سليمان الجعفري التبريزي المجاور بمكة حرسها الله تعالى وقال: الباعث عليه أمران أولها استفادتي منه ساعة بعد ساعة وثانيهما إفادة أهليه بغرائبه والنوادر التي فيه، فقد سمعت مشيختنا يقولون: لا يوجد من هذا الكتاب نسخة سوى الأصل الذي هو بخط المصنف، وهو ثمانية عشر مجلدا في وقف الوزير نظام الملك في مدرسته بمدينتة السلام حماها الله تعالى، وقال: وقد حذفت الأسانيد والطرق وما لا يتعلق ولم أخل ترجمة منه غير أني أذكر أحاسن ما ذكر، وبالله التوفقيق والعصمة في حُسن الاختار.
في الحث على تعلم العلم وتقويم اللسان
قال ﵇: أعربوا القارآن والتسوا غرائبه. وقال عُمر الخطاب ﵁: تعلموا العربية فإنها تُنبت العقل وتزيد في المروة. وقال علي ﵇: عليكم السلام: عليكم بالعربية والشعر فإنها يحلان عُقدتين من اللسان العُجبمة والدكنة. وقالت عائشة ﵂: تعلموا الشعر فإنه يُعرب ألسنتكم.
وقال عبد الملك بن مروان: اللحن في الرجل السري كاجدري في الوجه الحسن.
وقال لبنيه: اطلبواالعلم فإن استغنيتم كان لكم جمالا وإن افتقرتم كان لكم مالا. وقال أبو الحراج العقيلي: تعلموا العلم فإنكم إن كنتم ملكوكا فقتم، وإن كنتم أوساطًا سُدتم، وإن أعوزتم عشتم. وكان عُمر بن عبد العزيز يُؤدب أولاده ورعيته على اللحن.
وكتب كاتب لأبي موسى إلى عمر ﵄: من أبو موسى. فكتب عمر أن اضربه سوطا واعزله عن عَمَلك! قال رجل للحسن: يا أبو سعيد! فقال له: كسب الدوانيق شغلك عن أن تقول: يا ابا سعيد! ثم قال: تعلموا الفقه للاديان والطب للابدان والنحو للسان. وقال الضحاك بن رمل: شهدت سليمان بن عبد الملك يعرض الخيل بدابق، فقام إله رجل وقال: أصلح لله الأمير! إن أبينا هلك فوثب أخانا وأخذ مالنا. فقال سليمان: فلا رحم الله! قال سليمان: دعوه! فلو كان تارك اللحن ترك االساعة.
ودخل على عبد العزيز بن مروان رجل يشكو صهرًا فقال: إن خَتَني فَعَلَ كذا وكذا. فقال له عبد العزيز: ومن خَتَنَك؟ قال: الختان الذي يختن الناس. فقال عبد العزيز لكاتبه: ويحك! بم أجابني؟! فقال أيها الامير، إنك لحنت! وهو لا يعرف اللحن، كان ينبغي أن تقوا: من خَنَتُك؟ فاشتغل عبد العزيز حنى صار من أفصح الناس، وكان يُعطي على العربية ويحرم على اللحن. كان الرجلُ يأتيه، فيقول له: ممن أنت؟ فيقول: من بني فلان. فيقول لكاتبه: أعطيه مائتي دينار! ودخل عليه رجل من عبد الدار فقال له: ممن أنت؟ فقال: من بنو عبد الدار. فقال هل: تجدها في جائزتك! فأمر له بمائة درهم.
ودخل أبو عمرو بن العلآء دار القُطن، فرأى على أعدال التجار مكتوبًا: لأبو فلان. فقال: ياعجبًا أيَلْحَنون ويَرْبَحون؟! وقال الحجاج ليحيى بن يعمر: أسمِعتني ألحن؟ قال: الأمير أفصح الناس! ثم اعاد عليه، فقال: نعم، حرفا واحدا! قال: أين؟ قال: في القرآن قال: ذلك اشنع! فما هو؟ قال: قرأت (قُلْ إِنْ كَانَ أَبَاؤُكُمْ وأَبناؤُكًمْ) إلى قوله (أَحب إِلَيْكُم) قرأت: احب، بالرفع كأنه لما طال الكلام نسيت ما ابتدأت به. فقال له الحجاج: لاجرم، لا تسمع ذلك مني أبدا! وألحقه بخراسان، وكان بها يزيد بن المُهلب فاستكتبه، فكتب: عن يزيد بن المهلب إلى الحجاج، إنا لقينا العدو، ففعلنا واضطررناهم إلى عُرعرة الجبل. فقال الحجاج: ما لابن المهلب ولذا الكلام؟ فقيل له: إن ابن يَعمر هناط. قال: ذاك إذا!.
ابتدآءُ امر النَحْو ومن تكلم فيه
١
