Nusûsu'l-velâye Bostânü'l-ma'rife - el-Hallâc
نصوص الولاية بستان المعرفة ــ الحلاج
el-Hallâc
۩
نصوص الولاية بستان المعرفة ــ الحلاج
الحلاج
الكتابنصوص الولاية بستان المعرفة ــ الحلاج
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
قال العالم السيد الغريب ( أبو عمارة الحسين بن منصور الحلاج ) " قدس الله روحه " :
المعرفة في ضمن النُّكرة مخفية ، والنُكرة في ضمن المعرفة مخفية ، النُكرة صفة العارف وحليته ، والجهل صورته ، فصورة المعرفة عن الأفهام غائبة آيبة ، كيف عرّفه ولا كيف ؟ " أين " عرفه ولا " أين " ؟ كيف وصل ولا وصل ؟ كيف انفصل ولا فصل ، ما صحت المعرفة لمحدود قط ، ولا لمعدود ولا لمجهودٍ ولا لمكدودٍ .
المعرفة وراء الوراء وراء المدى ، ووراء الهمة ، ووراء الأسرار ، ووراء الأخبار ، ووراء الإدراك ، هذه كله شيء لم يكن فكان ، والذي لم يكن ثم كان لا يُحصّل إلا في مكان ، والذي لم يزل كان قبل الجهات ، والعلات والآلات ، كيف تضمنته الجهات ؟ وكيف تلحقه النهايات .
ومن قال " عرفتهُ بالاسم " فالاسم لا يفارق المسمى ، لأنه ليس بمخلوق .
ومن قال : " عرفته به " فقد أشار إلى معروفين .
ومن قال : " عرفته بصنعه " فقد اكتفى بالصنع دون الصانع .
ومن قال : " عرفته بالعجز عن معرفته " فالعاجز منقطع ، والمنقطع كيف يدرك المعروف ؟ .
ومن قال : " كما عرفني عرفته " فقد أشار إلى العلم ، فرجع إلى المعلوم ، والمعلوم يفارق الذات ، ومن فارق الذات كيف يدرك الذات .
ومن قال : " عرفته كما وصف نفسه " فقد أقر بأن العارف في البين ، متكلّفٌ به ؛ لأن المعرف لم يزل كان عارفاً بنفسه ، يا عجباً ممن لا يعرف شعرة من بدنه ، كيف تنبت سوداء أم بيضاء ، كيف مكّون الأشياء ؟ ومن لا يعرف المجمل من المفصل ، ولا يعرف الآخر من الأول ، والتصاريف والعلل والحقائق والحيل لا تصح له معرفة من لم يزل .
١
