Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Nüzhetü'l-ümem

نزهة الأمم في الأخبار والحكم
İbn İyâs
۩
نزهة الأمم في الأخبار والحكم
ابن اياس
Siyer & Tarih
* بسم الله الرحمن الرحيم* وبه نستعين

والصلاة والسلام علي أفضل خلق الله سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحابته أجمعين..

وبعد..

فإن التراث كنز الشعوب والأمم الخالد والباقى على مر عصور الزمان، وتتمتع الأمة الإسلامية بثراء هذه الكنوز، فالتاريخ مرآة الأمم والشعوب، فكل شىء فى الدنيا له تاريخ، وكل علم من العلوم له تاريخ، والتاريخ من العلوم الإنسانية فى حياة كل فرد، وكل شعب وكل أمة. فلهذا حرصت كل الحرص على دراسة هذا العلم الواسع عن طريق الإمعان فى فحص مصادره ومراجعه.

فنقدم للمكتبة العربية كتابا من كتب التراث الهامة وهو كتاب:

* «نزهة الأمم فى العجائب والحكم»* للمؤرخ ابن إياس

هو محمد بن أحمد بن إياس الحنفى أبو البركات مؤرخ بحاث مصرى من المماليك، كان أبوه أحمد متصلا بالأمراء ورجال الدولة، وتوفى فى شعبان سنة 908 ه، وجده الأمير إياس الفخرى الظاهرى، من مماليك الظاهر برقوق وقرر دوادرا ثانيا في دولة الناصر فرج بن برقوق. وكان صاحب الترجمة من تلاميذ جلال الدين السيوطى، ولد سنة 852 ه / 1448 م وحج سنة 882 ه، له تاريخ ابن إياس المسمى «بدائع الزهور فى وقائع الدهور» «ونشق الأزهار فى العجائب» «ومرج الزهور»، ثم المخطوطة التى بين أيدينا «نزهة الأمم فى العجائب والحكم» التى تقع فى 267 قطعة وقمت بتصويرها من المكتبة المركزية بجامعة القاهرة عن مكتبة أيا صوفيا، وبها بعض الصفحات المطموسة وقد راجعت إلى المصادر القريبة من

المؤلف لتكملتها، وخاصة كتاب «الخطط» للمقريزى، «والنجوم الزاهرة» لابن تغرى بردى، «ونهاية الأرب» للنويرى.

تتناول هذه المخطوطة حياة مصر منذ الخلق حتى نهاية القرن العاشر الهجرى سواء من الناحية التاريخية، أو الأثرية أو الجغرافية، أو الفلكية، فيعتبر هذا الكتاب موسوعة تاريخية علمية، وفى نفس الوقت ملخصا لأمهات الكتب..

وقد قمت بنسخ هذا المخطوطة وإضافة بعض التعليقات والهوامش وعمل فهارس عامة للتاريخ الإسلامى..

وأسأل الله العون والمغفرة..

* إهداء** أهدى هذا الكتاب لأمى وابنى أحمد.. ولكل باحث ودارس فى التاريخ وعاشق للتراث..* بسم الله الرحمن الرحيم

ق 2 أ

الحمد لله الذي عرف وفهم، وعلم الإنسان ما لم يكن يعلم واسبغ (1) علي عباده نعما باطنه وظاهره، ووالي عليهم من مزيد الائه مننا متظافرة متواترة، وبثهم في أرضه حينا يتقلبون، واستخلفهم في ماله فهم به يتنعمون، وهدي قوما إلي اقنتاص شوارد (2) المعارف والعلوم، وشوقهم للتفنن في مسارح التدبر والركض (3) بميادين الفهوم، وأرشد قوما إلى الانقطاع من دون الخلق إليه، ووفقهم للاعتماد في كل أمر عليه، وصرف أخرون عن كل مكروه وفضيلة، وقيض لهم قرنا قادوهم إلى ذميمة من الأخلاق ورذيلة، وطبع على قلوب أخرين، فلا يكادون يفقهون قولا، وثبطهم عن سبل الخيرات فما استطاعوا قوة ولا حولا، ثم حكم على الكل بالفناء، ونقلهم جميعا من دار التمحيص (4) والإبتلاء إلى برزخ (5) البيود والبلاء، وسيحشرهم أجمعين إلى دار الجزاء، ليوفى كل عامل منهم عمله، ويسأله عما أعطاه وخوله، وعن موقفه بين يديه سبحانه وما أعدله لا يسأل عما يفعل ق 2 ب وهم يسألون.