Oidipus ve Theseus: Yunan Efsanelerinin Kahramanlarından
تأليف
أندريه جيد
ترجمة
طه حسين
Mon cher André Gide
C’est pourquoi je leur appris l’arabe, ajin qu’ils puissent aux lecteurs de l’Orient dire votre message, qui est confiance, courage, sérénité.
Ils témoigneront aussi de cette grande admiration que j’ai pour vous, et qui, depuis notre rencontre, est devenue une si précieuse amitié.
TAHA HUSSEIN
Le Caire, le 7 octobre 1946
صديقي أندريه جيد
سمعتك تقرأ لنا قصتي «أوديب» و«ثيسيوس»، فعرفت الحنان الخاص الذي تؤثرهما به.
ومن أجل هذا علمتهما العربية ليبلغا إلى قراء الشرق رسالتك التي هي ثقة وشجاعة واستبشار.
وسيشهدان كذلك بما أضمر من إعجاب بك قد أصبح منذ التقينا ودا كريما.
طه حسين
القاهرة، 7 أكتوبر 1946
مقدمةكان لايوس
Laïus
منذ ارتقى إلى عرش ثيبا
Thèbes
يحيا حياة سعيدة راضية مع زوجه جوكاست
Jocaste . ولم يكن يكدر صفو هذه السعادة إلا شيء واحد وهو أن الزوجين لم يرزقا الولد؛ فخطر للملك أن يستثير أبولون
Apollon
في محنته هذه، لعله أن يجد له منها مخرجا، وأن يتم عليه نعمة الملك السعيد المجيد الذي لا يقتصر على شخص صاحب العرش، وإنما ينتقل منه إلى ذريته التي تتوارثه أجيالها إلى آخر الدهر. فلم يكن لايوس قصير الأمل ولا محدود الأمد. لم يكن يريد أن يملك ليس غير، وإنما كان يريد أن ينشئ أسرة مالكة. ولكن أبولون لم يكن سمحا ولا مواتيا؛ فأظهر للملك في شيء من الإلغاز ما خبأه له القضاء. أعلن إليه أنه إن رزق الولد فسيقتله ابنه. وقد عاد لايوس من معبد أبولون مهموما، شديد الحزن، موزع النفس بين الحرص على الحياة والرغبة في الولد الذي يرث الملك، ويخلد الذكر.
وقد شك طويلا أو قصيرا بين هاتين العاطفتين، ولكنه آثر الحياة آخر الأمر على الولد، فرضي العقم، بل رغب فيه وحرص عليه. غير أن القضاء ماض إلى غايته دائما ، فما هي إلا أن يرزق لايوس من زوجه جوكاست هذا الغلام الذي أنذره أبولون بأنه سيذيقه الموت. هنالك استأثر الحرص على الحياة بنفس الملك؛ فأزمع أن يقتل ابنه قبل أن يقتله هذا الابن، وأسلم الطفل إلى راع من رعاته، وكلفه أن يلقيه على الجبل نهبا للسباع. ولكن الراعي لم يكن قاسي القلب ولا غليظ الطبع، فلم يلق الطفل على الجبل ولم يقتله، وإنما أسلمه إلى راع آخر لملك كورنت
