Râihatü'l-cenne şerhu İdâeti'd-dücünne fî akâidi ehli's-sünne (Dâru'l-kütübi'l-ilmiyye bs.)
رائحة الجنة شرح إضاءة الدجنة في عقائد اهل السنة (ط العلمية)
Abdülganî en-Nâblusî
۩
رائحة الجنة شرح إضاءة الدجنة في عقائد اهل السنة (ط العلمية)
عبد الغني النابلسي · ö. 1143
الكتابرائحة الجنة شرح إضاءة الدجنة في عقائد اهل السنة
المؤلفعبد الغني بن إسماعيل النابلسي (المتوفى: 1143 هـ)
تعليق وتخريجأحمد فريد المزيدي
الناشردار الكتب العلمية
المصدرالشاملة الذهبية
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Akâid & Kelâm
مقدمة الشارح
بسم الله الرحمن الرحيم
يقول أحمد الفقير المقّري ... المغربيّ المالكي الأشعري
•---------------------------------•
(بسم الله الرحمن الرحيم) أي: أبتدئ باسم الذات المتصف بالرحمة إيجادا وإمداد، وإظهارا واستعداد، وشمول الرحمن لكل شيء مدلول عليه بقوله سبحانه: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156]
فالبسملة جامعة لكل شيء أصلا وفرعا، حقيقة وشرعا، فلهذا ابتدأ بها استمدادا بمدد الله تعالى المتصل بكل شيء، ولم يقل بالله الرحمن الرحيم، لدفع توهم القسم؛ لأن التأثير للذات العلية؛ بأسمائها لا بطريق العلية، والكلام على البسملة مما يطول؛ وقد أفرد بالتصنيف من الأئمة الفحول. (يقول) أي: الآن وفيما سيأتي من الزمان إبقاء لشهادة التوحيد، وبيانا لحاله الكائن عليه في طلب المزيد، وهذا هو الأليق في هذا المقام، كما أن اللائق بالشيخ ابن مالك قوله في ألفيته: قال محمد هو ابن مالك. لعدم إرادته إظهار التلبس بشواغل العربية في الحال، ولا دوام شهود ذلك منه في المال. (أحمد) اسمه رحمه الله تعالى، وهو أحمد بن محمد بن أحمد بن يحنى بن عبد الرحمن بن أبي القيس بن محمد، أبو العباس.
(الفقير) أي: المفتقر إلى ربه تعالى، أخر الوصف عن الأصل محافظة للوزن. (المقري) بفتح الميم وتشديد القاف وآخرها راء مهملة: نسبة إلى مقر بالتشديد قرية من قرى تلمسها إليها نسبة آبائه، ويجوز في هذه النسبة فتح الميم وسكون القاف لغتان أشهرهما الأولى.
(المغربي) نسبة إلى قطر المعرب، فإن من ذلك بلاده تلمسان واد فيها، ونشأ بها، وقد نزل بلاد فارس من العرب الأقصى، ثم دخل مصر المحروسة في شهر رجب سنة ثمان وعشرين بعد الألف، وتزوج فيها من السادة الوفائية بعد أداء فريضة الحج، ثم زار بيت المقدس، ورجع إلى القاهرة، ودخل بلادنا دمشق الشام، في سنة سبع وثلاثين وألف في أوائل شعبان، ولم يتفق لغيره من العلماء الواردين إلى دمشق ما اتفق له من الحظوة والإقبال عليه، وكان كثير الاعتناء بمدح الشام وأهلها، وله في ذلك النظم البديع، فمن ذلك قوله رحمه الله:
٩
