Rakmü'l-hulel fî nazmi'd-düvel
رقم الحلل في نظم الدول
Lisânüddîn İbnü'l-Hatîb
۩
رقم الحلل في نظم الدول
لسان الدين بن الخطيب · ö. 776
الكتابرقم الحلل في نظم الدول
المؤلفمحمد بن عبد الله بن سعيد السلماني اللوشي الأصل، الغرناطي الأندلسي، أبو عبد الله، الشهير بلسان الدين ابن الخطيب (المتوفى: 776 هـ)
عدد الأبيات1181
المصدرالشاملة الذهبية
الكتاب مقابل ومشكول ومراجع.
İslâm Tarihi
شَرْحُ رَقْمِ الْحُلَلِ فِي نَظْمِ الدُّوَلِ
تأليف لِسَانِ الدِّينِ بْنِ الْخَطِيبِ «ت: 776 هـ»
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
«مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ»
1 - الحمدُ للَّهِ الذي لا يُنْكِرُهْ ... مَنْ سَرَحَتْ في الكائناتِ فِكَرُهْ
2 - ذِي الفضلِ والقدرةِ والجلالِ ... مخترعُ الخلقِ بلا مثالِ
3 - المَلِكُ الحقُّ بلا نِهَايَهْ ... ومَنْ لهُ في كلِّ شيءٍ آيَهْ
4 - مَنْ رَفَعَ السماءَ منْ غيرِ عَمَدْ ... دونَ مُعِينٍ أوْ ظهيرٍ أوْ وَلَدْ
5 - وبثَّ في الأرضِ على الماءِ زَبَدْ ... نادَتْ بهِ قُدْرَتُهُ اجْمُدْ فَجَمَدْ
6 - وبثَّ فيها وَالِداً وما وَلَدْ ... يَجْرِي من العُمْرِ لِحَدٍّ وأَمَدْ
7 - فَمِنْ شَقِيٍّ ضَلَّ سعياً وسَعِيدْ ... ومِنْ قريبٍ منْ رِضَاهُ وبَعِيدْ
8 - وَآمِرٍ يَسْطُو على مأمورِ ... ومُهْتَدٍ يَعْجَبُ منْ مَغْرُورِ
9 - في تَعَبٍ لا ينقضي وجَهْدِ ... وأَرَقٍ مُتَّصِلٍ بعدَ سُهْدِ
10 - أُغْرِيَ عمرٌو منهمُ بِزَيْدِ ... في حِيَلٍ لا تنتهي وَكَيْدِ
11 - ولَذَّةٍ حِسِّيَّةٍ وَهْمِيَّهْ ... وحالةٍ حِلْمِيَّةٍ وَهْمِيَّهْ
12 - حتَّى إذا ما اسْتَيْقَظُوا لمْ يَجِدُوا ... شيئاً من الحُلْمِ الَّذِي قدْ عَهِدُوا
13 - وانْتَبَهُوا كأنَّهُم ما رَقَدُوا ... وحَلَّتِ الأيَّامُ ما قدْ عَقَدُوا
14 - والوعدُ حقٌّ والإلهُ الحاكِمُ ... واللَّهُ لا يَفْلِتُ منهُ الظالمُ
15 - نَسْأَلُهُ التوفيقَ والسَّعَادَهْ ... فالخيرُ للفاعلِ خَيْراً عَادَهْ
16 - والحمدُ للَّهِ وليِّ الحمدِ ... بحمْدِهِ يُفتحُ بابُ القصْدِ
17 - فَضَّلَ في وُجُودِهِ الإِنْسَانَا ... وواصلَ الإنعامَ والإِحْسَانَا
18 - عَلَّمَنَا سُبْحَانَهُ بالقلمِ ... حتَّى اسْتَفَدْنَا عِلْمَ ما لمْ نَعْلَمِ
19 - كَمْ رَسْمِ عِلْمٍ كانَ لَوْلاهُ دَثَرْ ... من حكمةٍ ومنْ بيانٍ وأَثَرْ
20 - ومنْ لسانٍ واعتقادٍ وخبَرْ ... وعبرةٍ بها لقلبٍ مُعْتَبَرْ
21 - حتَّى علِمْنَا علمَ ما لمْ نَشْهَدِ ... على نَوَى الدارِ وبُعْدِ الأَمَدِ
22 - منْ أُمَمٍ طَوَاهُمُ صَرْفُ الرَّدَى ... وجارَ في الحُكْمِ علَيْهم وَعَدَا
23 - سَطَا على مَنْ رَاحَ مِنْهُمْ وَغَدَا ... فما وَقَى البَأْسُ ولا أَغْنَى النَّدَا
24 - الأمرُ جدُّ ما عَدَا عمَّا بَدَا ... هيهاتَ لا يَلْتَمِسُ الدَّهْرُ فِدَا
25 - كلُّ امرئٍ قَدَّمَ ما قدْ وَجَدَا ... والحاكمُ الدَّيَّانُ والفصْلُ غَدَا
26 - ثمَّ صلاةُ اللَّهِ والسلامُ ... على مَن انْجَابَ بهِ الظلامُ
27 - ووَضُحَتْ بدِينِهِ الأحكامُ ... وعُلِمَ الحلالُ و الحرامُ
28 - المُجْتَبَى منْ خيرِ أصنافِ الأمَمْ ... بُحْبُوحَةِ العزِّ ويَنْبُوعِ الحِكَمْ
29 - خيرِ رسولٍ مُصْطَفًى مُقَرَّبِ ... منْ عَجَمٍ فوقَ الثَّرَى وعَرَبِ
30 - أوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بابَ الجَنَّهْ ... يُلْبِسُهُ اللَّهُ ثيابَ المِنَّهْ
31 - ويُرْزَقُ القبولَ والشفَاعَهْ ... في حِزْبِهِ يومَ تقومُ السَّاعَهْ
32 - فَيَا لَهَا منْ حُظْوَةٍ نَفَّاعَهْ ... لقدْ أطاعَ اللَّهَ مَنْ أَطَاعَهْ
33 - أتى وبحرُ الكفرِ طَامِي اللَّجَجِ ... والناسُ منْ ظَلْمَائِهِمْ في ثَبَجِ
34 - فأوضحَ الحقَّ و أبْدَى المَذْهَبَا ... وجمعَ الخلقَ وهُمْ أَيْدِي سَبَا
35 - وأَصْبَحَتْ سامعةً مُطِيعَهْ ... واتَّصَلَ الحبلُ بلا قَطِيعَهْ
36 - وقادَ بالسَّيْفِ إلَيْهَا مَنْ أَبَى ... فَعَمَّرَ الدِّينُ الوِهَادَ والرُّبَى
37 - أَذَلَّ أعناقَ العُتَاةِ قَسْرَا ... وحازَ ما تَحْتَ سَرِيرِ كِسْرَى
38 - ونُقِلَتْ خزائنُ الهِرَقْلِ ... بذا تَلَقَّيْنَا صحيحَ النَّقْلِ
39 - وحلَّ في أَقْصَى حدودِ الغَرْبِ ... مُقْتَدِحاً فيهِ زِنَادَ الحَرْبِ
40 - في كلِّ فجٍّ مسجدٌ ومِنْبَرُ ... وعَلَمٌ لدِينِهِ أوْ أَثَرُ
41 - وراحَ حزبُ اللَّهِ فيها وَغَدَا ... واللَّهُ لا يُخْلِفُ مَهْمَا وَعَدَا
42 - صلَّى عليهِ اللَّهُ ما نَجْمٌ بَدَا ... وما حَمَامُ البانِ في الْبَانِ شَدَا
43 - ورَضِيَ الرحمنُ عنْ أَصْحَابِهِ ... الْوَاثِقِينَ بِعُلَى جَنَابِهِ
44 - أَئِمَّةِ الرُّشْدِ وأعلامِ الهُدَى ... وسُرُجِ الحقِّ وأمطارِ النَّدَى
45 - وبعدُ فالتاريخُ والأخبارُ ... فيهِ لنفسِ الغافلِ اعتبارُ
46 - وفيهِ للمُسْتَبْصِرِ اسْتِبْصَارُ ... كيفَ أتى القومُ وكيفَ صَارُوا
47 - يُجْرِي على الحاضرِ حُكْمَ الغائِبِ ... فَيَثْبُتُ الحقُّ بسَهْمٍ صائِبِ
48 - ويَنْظُرُ الدُّنْيَا بعينِ النُبْلِ ... ويَتْرُكُ الجهلَ لأهلِ الجهْلِ
49 - وإنَّنِي اغْتَرَفْتُ واللَّهُ المُعِينُ ... بالنظمِ منْ مَشْرَعِهِ العَذْبِ المَعِينِ
50 - عُلالَةً قريبةً للحِفْظِ ... يَسَّرْتُ منها في وجيزِ اللَّفْظِ
51 - أَمْلاكَ هذي الدُّولِ المَشْهُورَهْ ... وذكْرَ ما ضَمَّتْ لهُ ضَرُورَهْ
52 - منْ وقعةٍ منقولةٍ مذكورهْ ... أو ثَوْرَةٍ أخبارُها مَأْثُورَهْ
53 - ورُبَّما اسْتَوْفَيْتُ منها الصُّورَهْ ... مشروحةً في نُبْذَةٍ مَنْثُورَهْ
54 - بَدَأْتُ بالنبيِّ ثمَّ الخُلَفَا ... ثمَّ بَنِي أُمَيَّةَ بلا خَفَا
55 - في مَشْرِقٍ ثُمَّةَ في أَنْدَلُسِ ... ثمَّ بَنِي عَبَّاسِهِمْ في نَفَسِ
56 - كأنَّهُم قدْ جُمِعُوا في مجلسِ ... لمْ يَبْقَ منْ أُغْفِلَ منهم أوْ نُسِي
57 - ثمَّ مُلُوكِ التُّرْكِ لَمَّا ظَهَرُوا ... وغَلَبُوا مَنْ دُونَهُمْ وقَهَرُوا
58 - ومَنْ وَلِي بعدَ بَنِي أُمَيَّهْ ... بحِمْصَ أوْ قُرْطَبَةٍ أوْ رَيَّهْ
59 - أو غيْرِها منْ وطنٍ شهيرِ ... يليقُ بالتَّمْلِيكِ والتَّأْمِيرِ
60 - ثمَّ بَنِي الأغلبِ ثمَّ الشِّيعَهْ ... إذْ صارتِ الأرضُ لها مُطِيعَهْ
61 - ثمَّ على الفَرَاغِ منْ مَسُوفَهْ ... دولةِ عبدِ المؤمنِ المعروفَهْ
62 - ثمَّ بني يحيَى بنِ عبدِ الواحِدِ ... كيفَ تَوَلَّوْا وَلَداً عنْ وَالِدِ
63 - ثمَّ بني زَيَّانَ سَمَتْ ذِكْراً ... أَجْرَيْتُهُمْ منْ بعدُ هذا المَجْرَى
64 - ثمَّ الملوكِ منْ بني المَرِينِ ... فطَالَمَا هَبُّوا لنَصْرِ الدِّينِ
65 - ثمَّ بني نَصْرٍ على الترتيبِ ... في مَأْخَذٍ مُهَذَّبٍ قَرِيبِ
66 - فوائدٌ مُقْرِبَةٌ ومُغْرِبَهْ ... يَكْسَبُ منها المرءُ عقلَ التَّجْرِبَهْ
67 - واللَّهُ رَبُّنَا وَلِيُّ العِصْمَهْ ... بِيَدِهِ الكثيرُ ومنهُ النِّعْمَهْ
68 - وها أنا أَبْتَدِئُ التَّقْيِيدَا ... وأستعينُ المُبْدِئَ المُعِيدَا
١
