Ravzatü'l-ukalâ ve nüzhetü'l-fudalâ
روضة العقلاء ونزهة الفضلاء
İbn Hibbân
۩
روضة العقلاء ونزهة الفضلاء
ابن حبان · ö. 354
الكتابروضة العقلاء ونزهة الفضلاء
المؤلفمحمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (ت ٣٥٤ هـ)
المحققمحمد محي الدين عبد الحميد [ت ١٣٩٢ هـ]
الناشردار الكتب العلمية - بيروت
عدد الصفحات٢٨٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[روضة العقلاء ونزهة الفضلاء - ابن حبان البستي]
من نوادر الكتب الأدبية الباقية من آثار قاضي سمرقند: ابن حبان البستي. وهو كتاب في الحث على محاسن الأخلاق، والزجر عن مساوئها. وصفه في مقدمته بقوله: (كتاب خفيف، يشتمل على معنى لطيف، مما يحتاج إليه العقلاء في أيامهم من معرفة الأحوال في أوقاتهم، ليكون كالتذكرة لذوي الحجى عند حضرتهم، وكالمعين لأولي النهى عند غيبتهم … مع القصد في لزوم الاقتصار … لأن فنون الأخبار وأنواع الأشعار إذا استقصى المجتهد في إطالتها، فليس يرجو النهاية إلى غايتها) طبع الكتاب لأول مرة في مصر، بتحقيق محمد حامد الفقي: رئيس جماعة السنة المحمدية، معتمدًا النسخة المكتوبة في مدينة الرُها، فرغ منها كاتبها يوم الثلاثاء ١١ / محرم /٦٢٨هـ قال الإمام تاج الإسلام: (وحصل عندي من كتبه بالإسناد المتصل سماعًا كتاب (تقسيم الأنواع) خمس مجلدات..وكتاب (روضة العقلاء) (وهو: هذا الكتاب) قرأته على حنبل السجزي عن أبي محمد التوني عن أبي عبد الله الشروطي، عن ابن حبان، وحصل عندي من تصانيفه غير المسندة عدة كتب … إلخ) وهو أحد المكثرين في التصنيف، إلا أن معظم كتبه في الحديث ورجاله وعلله. ومجموع أجزائها (٣٦٤) جزءًا. وكان قد وقفها في دار له ببلدته، وأوقف عليها جرايات، ورتب لها وصيًا سلمها إليه ليبذلها لمن يريد نسخ شيء منها، شرط أن لا يخرجه منها. وأغلب تلك الكتب مفقود، من قبل زمن الخطيب البغدادي. يقال: ألف كتابًا في مناقب القرامطة، لأبي الطيب المصعبي فقلده قضاء سمرقند، فعلم أن أهل سمرقند تهم بقتله، فخرج به إلى (ابن بابو) فقلده أعمال سجستان. توفي ليلة الجمعة ٢١ / شوال / ٣٥٤هـ
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد لله المتفرد بوحدانية الألوهية المتعزز بعظمة الربوبية القائم على نفوس العالم بآجالها والعالم بتقلبها وأحوالها المان عليهم بتواتر آلائه المتفضل عليهم بسوابغ نعمائه الذي أنشأ الخلق حين أراد بلا معين ولا مشير وخلق البشر كما أراد بلا شبيه ولا نظير فمضت فيهم بقدرته مشيئته ونفذت فيهم بعزته إرادته فألهمهم حسن الإطلاق وركب فيهم تشعب الأخلاق فهم على طبقات أقدارهم يمشون وعلى تشعب أخلاقهم يدورون وفيما قضى وقدر عليهم يهيمون و(٢٣ ٥٣ ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾)
وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر السموات العلا ومنشيء الأرضين والثرى لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه (٢١ ٢٣ ﴿لا يُسْأَلُ عما يفعل وهم يسألون﴾)
وأشهد أن محمدا عبده المجتبى ورسوله المرتضى بعثه بالنور المضي والأمر المرضي على حين فترة من الرسل ودروس من السبل فدمغ به الطغيان وأكمل به الإيمان وأظهره على كل الأديان وقمع به أهل الأوثان ف ﷺ مَا دار في السماء فلك وما سبح في الملكوت ملك وعلى آله أجمعين ٠
أما بعد فإن الزمان قد تبين للعاقل تغيره ولاح للبيب تبدله حيث يبس ضرعه بعد الغزارة وذبل فرعه بعد النضارة ونحل عوده بعد الرطوبة وبشع مذاقه بعد العذوبة فنبع فيه أقوام يدعون التمكن من العقل باستعمال ضد مَا يوجب العقل من شهوات صدورهم وترك مَا يوجبه نفس العقل بهجسات
١٤
