Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Reddü'l-Hamevî ale'l-Vehhâbiyye

رد الحموي على الوهابية
es-Seyyid Ahmed el-Hamevî
۩
رد الحموي على الوهابية
السيد أحمد الحموي
Akâid & Kelâm

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شرف أولياء بأنواع الكرامة ومتعهم بالنظر إلى وجهه في دار المقامة فهم في روضات الجنات يحبرون ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قد تركوا زخارف الدنيا ولجأوا من هجيرها إلى ظله فرحين بما آتاهم الله من فضله فهم المميزون عن غيرهم في عالم الرفات ببقاء كراماتهم بعد الممات كما دل على ذلك إطلاق الأئمة الذين هم هداة الأمة والصلاة والسلام على أشرف أنبيائه وأكرم أصفيائه محمد المؤيد بالمعجزات الظاهرة والكرامات الباهرة وعلى

آله وأصحابه ذوي النفوس القدسية والأخلاق الأنسية ما سطعت أنواع الكرامات لأوليائه بعد الممات (وبعد) فقد جرى في المجلس العالي مجمع المفاخر والمعالي مجلس سيد الوزراء وأعظم الكبراء كافل الديار المصرية والأقطار اليوسفية الوزير عبد الرحمن باشا بلغه الله من الخيرات ماشا الكلام على كرامات الأولياء وأنها هل تنقطع بالموت وأن الأولياء هل لهم تصرف في الحياة وبعد الممات في البرزخ وأن من اعتقد ظهور الكرامة لهم (1) بعد الموت أو التصرف حال الحياة وبعد الموت هل يكفر وطلب مني حفظه الله بعد

خزياته وكبت عداته تحرير الكلام في ذلك والتقصي عما هنالك فأقول وبالله التوفيق وبيده الهداية إلى سواء الطريق قال العلامة الثاني سعد الدين التفتازاني الولي هو العارف بالله وصفاته المواظب على الطاعات المجتنب عن المعاصي المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات وكرامته ظهور أمر خارق للعادات من قبله فما لا يكون مقرونا بالإيمان والعمل الصالح يكون استدراجا وما يكون مقرونا بدعوى النبوة يكون معجزة وهي أمر يظهر بخلاف العادة على يد مدعي النبوة عند تحدي المنكرين على وجه يعجز المنكرين عن الإتيان بمثله والدليل على حقية الكرامة ما تواتر عن كثير من الصحابة ومن بعدهم بحيث لا يمكن إنكاره خصوصا الأمر المشترك وإن كانت التفاصيل آحاد وأيضا الكتاب ناطق بظهورها من مريم يعني على القول بأنها ولية لا نبية وهو الصحيح (1) ومن صاحب سليمان صلوات الله وسلامه عليه وبعد ثبوت الوقوع لا حاجة إلى إثبات الجواز يعني بدعوى أن الكرامة أمر ممكن وكل ممكن جائز الوقوع ثم قال بعد كلام والحاصل أن الأمر الخارق للعادة هو بالنسبة إلى النبي معجزة سواء ظهر من قبله أم من قبل آحاد أمته وبالنسبة إلى الولي كرامة لخلوه عن دعوى نبوة من ظهر ذلك من قبله فالنبي لا بد له من علمه بكونه نبيا ومن قصده إظهار خوارق العادات ومن حكمه قطعا بموجب المعجزات بخلاف الولي انتهى كلامه مع زيادة تقرير له ومنه نظم أن

الكرامة لا تختص بحال الحياة فلا تنقطع بالموت بخلاف المعجزة للنبي حيث اعتبر في حقيقتها الاقتران بدعوى النبوة وقصد إظهارها عند تحدي المنكرين وحينئذ فما يظهر من الخوارق بعد موت الأنبياء يكون كرامة لهم لا معجزة فمن أطلق لفظ المعجزة فقد تسمح بخلاف كرامة الولي إذ لم تعتبر في حقيقتها دعوى الولاية وقصد إظهار الكرامة بل الولي مظهر لها إذ هي كما تقدم الأمر الخارق للعادة وهو الفعل الذي لا يدخل تحت كسب العبد واختياره بل هو حاصل بفعل الله والولي مظهر له أي (1) محل لظهوره وفي هذا الأمر لا فرق بين حياة الولي وموته هذا ما أفاده كلام المحقق التفتازاني في شرح العقائد النسفية فإن قلت ما الدليل على جواز وقوع الكرامة بعد الموت وعدم اختصاصها بحال الحياة قلت الدليل على ذلك أن الكرامة بعد الموت أمر ممكن وكل ممكن جائز الوقوع فالكرامة بعد الموت جائزة الوقوع إذ لو لم نقل بجواز الوقوع للزم ترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجح وهو محال وأيضا لو قلنا بعدم جواز الوقوع مع كونها مخلوقة لله تعالى ومقدورة له إذ هي من جملة الممكنات (2) وقدرته تعالى