Refifu'l-akhavan
تأليف
نقولا فياض
بعيشك هل ضممت إليك ليلى
قبيل الصبح أو قبلت فاها
وهل رفت عليك فروع ليلى
رفيف الأقحوانة في مداها
مجنون ليلى
تقدمة الكتابإلى روح معلمي المرحوم نعمة يافث الذي قاد خطواتي الأولى في حياة الفكر والعمل وكان له أول إنشادي.
نقولا فياض
يا صفنا فيها أنيسك وحشة
ذهبت بكل من أهيلك مذهبا
هي «نعمة» كانت لنا فيما مضى
فقضى عليها الدهر أن تتغربا
من شعر الصبا
إلى القارئما سكبت الجديد صرفا بكأسي
لا ولا ذبت في القديم احتراقا
إنما وحشة الحياة تمادت
بي فصاحبت هذه الأوراقا
شاعر لم ير الشباب سوى
حلم فلما مضى الشباب أفاقا
البحيرةمترجمة عن لامارتين
أهكذا أبدا تمضي أمانينا
نطوي الحياة وليل الموت يطوينا
تجري بنا سفن الأعمار ماخرة
بحر الوجود ولا نلقي مراسينا؟
بحيرة الحب حياك الحيا فلكم
كانت مياهك بالنجوى تحيينا
قد كنت أرجو ختام العام يجمعنا
واليوم للدهر لا يرجى تلاقينا
فجئت أجلس وحدي حيثما أخذت
عني الحبيبة آي الحب تلقينا
هذا أنينك ما بدلت نغمته
وطال ما حملت فيه أغانينا
وفوق شاطئك الأمواج ما برحت
تلاطم الصخر حينا والهوا حينا
وتحت أقدامها يا طال ما طرحت
من رغوة الماء كف الريح تأمينا
هل تذكرين مساء فوق مائك إذ
يجري ونحن سكوت في تصابينا؟
والبر والبحر والأفلاك مصغية
معنا فلا شيء يلهيها ويلهينا
إلا المجاذيف بالأمواج ضاربة
يخال إيقاعها العشاق تلحينا
إذا برنة أنغام سحرت بها
فخلت أن الملا الأعلى يناجينا
والموج أصغى لمن أهوى وقد تركت
بهذه الكلمات الموج مفتونا:
يا دهر قف فحرام أن تطير بنا
من قبل أن نتملى من أمانينا
ويا زمان الصبا دعنا على مهل
نلتذ بالحب في أحلى ليالينا
أجب دعاء بني البؤسى بأرضك ذي
وطر بهم فهم في العيش يشقونا
خذ الشقي وخذ معه تعاسته
وخلنا فهناء الحب يكفينا
هيهات هيهات أن الدهر يسمع لي
فالوقت يفلت والساعات تفنينا
أقول لليل قف والفجر يطرده
ممزقا منه سترا بات يخفينا
فلنغنم الحب ما دام الزمان بنا
يجري ولا وقفة فيه تعزينا
ما دام في البؤس والنعمى تصرفه
