Resâil fıkhiyye (mahtût)
هذه رسالة جامعة مشتملة على من تأليفات المرحوم الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر قدس سره.
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الحميد المجيد العالم بما تعيض الأرحام وما تريد وصلى الله على محمد أفضل أنبيائه وسيد رسله المبعوث رحمة للعالمين ونجاد للناس أجمعين وآله الطيبين الطاهرين خزان علمه ووارث وحيه أما بعد فيقول العبد العاثر محمد حسن بن المرحوم الشيخ باقر أنه قد النفاس فاستخرت لله سبحانه وأجبتهم على ذلك مستعينا به راجيا منه الجزاء في دار البقاء فإنه خير المسؤولين وخير المعطين ورتبتها على مطالب ثلاثة الأول في الحيض الذي هو دم معتاد للنساء خلق فيهن لحكم كثيرة كبغومة الفرج وتغذية الولد إذا حملت فإذا وضعت أزال الله عنه صورة دم وكساه صورة اللبن نرمي ونازكى لتبغذي به الطفل مدة ورضاعه فإذا خلت من الحمل والرضاع بقي الدم لا مصرف له فيستقر في مكان ثم يخرج غالبا في كل شهر سند أيام وسبعة أو أقل وأكثر على حسب على حال مزاج المرية حرارة وبرودة وهو معروف عند النساء لا خفاء فيه بل لا يحبس عنهن إلا لعارض من العوارض كما أن خروج غيره منهن لذلك أيضا وربما اختلط بغيره فجعل الشارع له علامات يتميز بها عنه فإنه غالبا يكون أحمر قاتم تجراني غليظ عبيط حار يخرج بحرقة ولذع في أوقات معلومة بعدد معلوم ولا ينقص أبدا عن ثلاثة ولا يزيد على
عشرة عكس دم الاستحاضة الذي يخرج من عرف بقال له العادل في أقصى الرحم فإنه المغالب أصفر بارد صاف يخرج من غير لذع وحرقة وربما جاء كل منهما بصفات الآخر كما ستعرف انشاء الله تعالى ذلك كله وفيه فصول الأول هو مع خروجه من المرتد من المخرج المعتاد أصلا و غارضا ولو يقطنة حدث يترتب عليه أحكام ويكفي استدامته في الباطن في بقاء حديثته بل الأحوط جريان حكمه عليه مع انصبابه من محله وإن بقي في فضاء الفرج بحيث يمكن اخراجه بالأصبح ونحوه ولو شك في أصل الخروج حكم بعدمه كما أنه لو شك في أن الخارج دم أو غيره من الفضلات حكم بالطهارة من الحدث والخبث ولو علم الدم وشك في الخروج من الرحم أو غيره حكم بالطهارة من الحدث ومنه المشكوك في أنه رجل أو امرأة ولو افتض البكر فسال دم كثير لم ينقطع فشك أنه من العذرة أو من الحيض أو منهما اختبر بادخال قطنة وتركها مليا ثم اخراجها اخراجا رقيقا فإن كانت مطوقة بالدم فهو من العذرة كفرقة وإن كان بصفات الحيض وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض من غير فرق في ذلك بين كونها البكارة قد طمثت سابقا أو لم تطمث كما لا فرق بين طرق وعروضة الشك وبين ابتدائه بل ولا بين كونها طاهرا حال الافتضاض أو حايضا بل الأقوى اعتبار ذلك في التميز حتى مع الشك في البكارة أو الافتضاض وإن كان الأقوى عدم وجوب الاختيار حينئذ بخلاف ما لو علم الاقتضاض فإنه يجب بل الظاهر اعتباره في صحة عملها وأن صارف الواقع إلا أن يقع على وجه تعذر فيه كنسيان ونحوه ولو تعذر الاختبار فالأقوى الاعتبار بحالها السابق على معنى البناء على الطهارة إن كان الشك في عروض الحيض والحيض إن كان بالعكس ومع عدم العلم بحال سابق فالأولى مراعاة الاحتياط ولا يتعدى من حكم البكارة إلى الحرج المحيط الذي هو مثلها ولو كان في جوف المرأة قرحة لو يعلم مكانها اختبرت بادخالها الوسطى مثلا بعد الاستلقاء على القفا ورفع الرجلين فإن خرج من الأيمن فليس يحيض وإن خرج من الأيسر فهو حيض على الأقوى بل لو كان الاشتباه في أصل وجود القرحة جرى هذا التميزات أيضا وإن كان لا يجب الاختيار بخلاف ما لم علم وجودها فإنه يجب بل الظاهر اعتباره في صحة العمل وإن صاف الواقع إلا أن يقع على
