Resâilü'l-Hallâc
رسائل الحلاج
el-Hallâc
۩
رسائل الحلاج
الحلاج
الكتابرسائل الحلاج
Rekâik, Âdâb & Ezkâr
رسائل الحلاج
77 بسم الله الرحمن الرحيم
المتخلي عن كل شيء لمن شاء ، السلام عليك يا ولي ، ستر الله عنك ظاهر الشريعة ، وكشف لك حقيقة الكفر ؛ فإن ظاهر الشريعة كفر خفي ، وحقيقة الكفر معرفة جلية أما بعد :
حمداً لله الذي يتجلى على رأس إبرة لمن يشاء ، ويستتر في السماوات والأرضين عمن يشاء ، حتى يشهد هذا بأن لا هو ويشهد ذلك بأن لا غيره ، فلا الشاهد على نفيه مردود ، ولا الشاهد بإثباته محمود ، والمقصود بهذا الكتاب أني أوصيك أن لا تغتر بالله ، ولا تيأس منه ، ولا ترغب في محبته ، ولا ترض أن تكون غير محب ، ولا تقل بإثباته ، ولا تمل إلى نفيه ، وإياك والتوحيد والسلام .
78 أطال الله لي في حياتك ، وأعدمني وفاتك على أحسن ما جرى القدر ، ونطق به خبر ، مع مالك في قلبي من لواعج أسرار محبتك ، وأفانين ذخائر مودتك ، ما لا يترجمه كتاب ، ولا يحصيه حساب ، ولا يفنيه عتاب .
79 أما بعد فإني لا أدري ما أقول. إن ذكرتُ برّكم لم أنتَهِ إلى كُنهه، وإن ذكرت جفاءَكم لم أبلغ الحقيقة. بَدَت لنا باديات قربكم فأحرقتنا وأذهلتنا عن وجود حبّكم. ثم عطف وألّف ما ضيّع وأتلف. ومنع عن وجود طعم التلف. وكأني وقد تخرّقت الأنوار وتهتّكت الأستار. وظهر ما بطن وبطن ما ظهر، وليس لي من خبر، ومن لم يزل كما لم يزل.
80 : أما بعد، فإني أحمد إليه الله الذي لا إله إلا هو، الخارج من حدود الأوهام وتصاوير الظنون وتخييل الفِكر وتحديد الضمير، الذي (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) واعلم أن المرء قائم على بساط الشريعة ما لم يصل إلى مواقف التحديد. فإذا وصل إليها سقطت من عينه الشريعة واشتغل باللوائح الطالعة من معدن الصدق. فإذا ترادفت عليه اللوائح، وتتابعت عليه الطوالع، صار التوحيد عنده زندقة، والشريعة عنده هَوَساً، فبقي بلا عين ولا أثر. إن استعمل الشريعة استعملها رسماً، وإن نطق بالتوحيد نطق به غلبةً وقهراً.
الرؤية :
١
