Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Risâle fî dühûli'l-cenne

رسالة في دخول الجنة
İbn Teymiyye
۩
رسالة في دخول الجنة
ابن تيمية
Akâid & Kelâm

$ رسالة في دخول الجنة هل يدخل أحد الجنة بعمله أم ينقضه قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل أحد الجنة بعمله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وسلم

سئل شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية عن قوله تعالى ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون سورة الأعراف 43 هل يدخل أحد الجنة بعمله أم ينقضه قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل أحد الجنة بعمله قيل ولا أنت قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته

الجواب

الحمد لله

لا مناقضة بين ما جاء به القرآن وما جاءت به السنة إذ المثبت في القرآن ليس هو المنفي في السنة والتناقض إنما يكون إذا كان المثبت هو المنفي وذلك أن الله تعالى قال تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون وقال كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية سورة الحاقة 24 وقال أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون سورة السجدة 19 وقال وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانوا يعملون سورة الواقعة 22 24 فبين بهذه النصوص أن العمل سبب للثواب والباء للسبب كما في مثل قوله تعالى فأنزلنا به الماء فأخرجنا به من كل الثمرات سورة الأعراف 57 وقوله وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها سورة البقرة 164 ونحو ذلك مما يبين به الأسباب

ولا ريب أن العمل الصالح سبب لدخول الجنة والله قدر لعبده المؤمن وجوب الجنة بما ييسره له من العمل الصالح كما قدر دخول النار لمن يدخلها بعمله السيء كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار قالوا يا رسول الله أفلا نتكل على الكتاب وندع العمل قال لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما من كان من أهل السعادة فسييسره لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسره لعمل أهل الشقاوة وقال إن الله خلق للجنة أهلا وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم وبعمل أهل الجنة يعملون وخلق للنار أهلا وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم وبعمل أهل النار يعملون

وإذا عرف أن الباء هنا للسبب فمعلوم أن السبب لا يستقل بالحكم فمجرد نزول المطر ليس موجبا للنبات بل لا بد من أن يخلق الله أمورا أخرى ويدفع عنه الآفات المانعة فيربيه بالتراب والشمس والريح ويدفع عنه ما يفسده فالنبات محتاج مع هذا السبب إلى فضل من الله أكبر منه

وأما قوله صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل

فإنه ذكره في سياق أمره لهم بالإقتصاد قال سددوا وقاربوا واعلموا أن أحدا منكم لن يدخل الجنة بعمله