Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Risâle fî tahkîki'ş-şükr

رسالة في تحقيق الشكر
İbn Teymiyye
۩
رسالة في تحقيق الشكر
ابن تيمية
Genel & Diğer
رسالة في تحقيق الشكر

فصل يتعلق بالشكر

اعلم أن أهل البدع القدرية من الجهمية المجبرة والقدرية النافية لا يحمدون الله ولا يشكرونه كما أنهم لا يعبدونه وأما أهل الإلحاد من المتفلسفة والباطنية فهم أبعد عن حمده وشكره

وذلك أن المجبرة حقيقة قولهم أنه ليس برحيم ولا منعم بل ولا إله يستحق أن يعبد ويحب بل صدور الإحسان عنه كصدور الإساءة وإنما هو يفعل بمحض مشيئة ترجح الشيء على مثله لا لمرجح وكل الممكنات عندهم متماثلة فلا فرق بين أن يريد رحمة الخلق ونفعهم والإحسان إليهم أو يريد فسادهم وهلاكهم وضرارهم يقولون هذا كله عنده سواء

ومعلوم أن الإنعام إنما يكون إنعاما إذا قصد به المنعم نفع المنعم عليه دون إضراره وأما إذا قصد الأمرين فهذا ليس جعله منمعما مصلحا بأولى من جعله معتديا مفسدا كمن بيده سيف يضرب به صديق الإنسان تارة وعدوه أخرى أو معه دراهم يقوى بها تارة ويقويه بها تارة فهذا ليس كونه محسنا إليه بأولى من كونه ضارا له ومحسنا إلى عدوه

وأما النافية فعندهم أن هذا كله واجب عليه البيان وخلق القدرة وإزاحة العلل والجزاء ومن فعل الواجب الذي يستحقه غيره عليه لم يستحق الشكر المطلق

وأيضا إنعامه بالهدى على المؤمنين والكفار سواء فشكر المؤمنين له على الهدى كشكر الكفار عليه إذ لم ينعم على المؤمنين بنفس الهدى بل هم اهتدوا بقدرتهم ومشيئتهم وإذن كان إنعامه على النوعين سواء ولكن هؤلاء هم الذين فعلوا ما يسعدون به

والمتفلسفة أرسطو وأتباعه عندهم أنه لا يفعل شيئا ولا يريد شيئا ولا يعلم شيئا ولا يخلق شيئا فعلى أي شيء يشكر أم على أي شيء يحمد ويعبد

والباطنية باطنية الشيعة والمتصوفة كابن سبعين وابن عربي هم في الباطن كذلك بل يقولون الوجود واحد وجود المخلوق هو وجود الخالق فيجب عندهم أن يكون كل موجود عابدا لنفسه شاكرا لنفسه حامدا لنفسه

وابن عربي يجعل الأعيان ثابتة في العدم وقد صرح بأن الله لم يعط أحدا شيئا وأن جميع ما للعباد فهو منهم لا منه وهو مفتقر إليهم لظهور وجوده في أعيانهم وهم مفتقرون إليه لكون أعيانهم ظهرت في وجوده فالرب إن ظهر فهو العبد والعبد إن بطن فهو الرب ولهذا قال لا تحمد ولا تشكر إلا نفسك فما في أحد من الله شيء ولا في أحد من نفسه شيء ولهذا قال إنه يستحيل من العبد أن يدعوه لأنه يشهد أحدية العين فالداعي هو المدعو فكيف يدعو نفسه وزعم أن هذا هو خلاصة غاية الغاية فما بعد هذا شيء وقال فلا تطمع أن ترقى في أعلى من هذه الدرج فما ثم شيء أصلا وإن هذا إنما يعرفه خلاصة خلاصة الخاصة من أهل الله

فصرح بأنه ليس بعد وجود المخلوقات وجود يخلق ويرزق ويعبد ولهذا كان صاحبه القاضي يقول ما الأمر إلا نسق واحد ما فيه من حمد ولا ذم وإنما العادة قد خصصت والطبع والشارع بالحكم $