Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Risâle havle haberi Mâriye

رسالة حول خبر مارية
eş-Şeyh el-Müfîd
۩
رسالة حول خبر مارية
الشيخ المفيد
Siyer & Tarih

بسم الله الرحمن الرحيم الملك الحق المبين سألني - أطال الله بقاء السيد الشريف، الفاضل الجليل، وأدام الله تأييده ونعمته وتوفيقه - رجل من المعتزلة عن الخبر المروي عن النبي - صلى الله عليه وآله - في قصة (1) مارية القبطية - رحمها الله - وما كان من قذف (2) بعض الأزواج (3) لها بابن عمها، وقول النبي - صلى الله عليه وآله - لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - خذ سيفك يا علي وامض. إلى بيت مارية، فإن وجدت القبطي فيه فاضرب عنقه.

فقال له أمير المؤمنين - عليه السلام -: إنك تأمرني يا رسول الله بالأمر، فأكون فيه كالسكة المحماة في ذات الوبر؟، فأمضي لأمرك في القبطي، أو يرى الشاهد ما لا يرى الغائب؟

فقال له النبي - صلى الله عليه وآله -: بل يرى الشاهد ما لا يرى الغائب.

(1) م و ب: قضية.

(2) ر. س: قول.

(3) كتب في هامش ى: وهي عائشة.

فمضى أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى بيت مارية القبطية، فوجد القبطي فيه، فلما رأى السيف بيد أمير المؤمنين - عليه السلام - صعد إلى نخلة في الدار، فهبت ريح كشفت عنه ثوبه، فإذا هو ممسوح، ليس له ما للرجال، فتركه أمير المؤمنين - عليه السلام - وعاد إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فأخبره الخبر، فسري عنه، وقال: الحمد لله الذي نزهنا أهل البيت عما يرمينا به أشرار الناس من السوء (1).

والحديث مشهور وتفصيله عند أهل العلم مذكور.

فقال السائل: هذا الخبر عندكم ثابت، صحيح؟.

قلت: أجل، هو خبر مسلم، يصطلح على ثبوته الجميع.

فقال: خبرني إذن (1) ما وجه إطلاق النبي (2) - صلى الله عليه وآله - الأمر بقتل نفس على التهمة، من غير يقين (3) لما يوجب ذلك منها؟

وما وجه اشتراط (4) علي - عليه السلام - الرأي عند المشاهدة، وسؤاله عن امتثال الأمر على كل حال، أو على بعض الأحوال؟

وهل لاختلاف الحال في هذين المعنيين عندك وجه تذكره ببرهان (5)؟

فقلت له: قد تعلق بمضمون هذا الخبر طوائف من الناس، كل طائفة تبني (6) مذهبا لها، تأسيسه على الفساد:

فمنهم: الغلاة، المنتحلة للزيغ، زعمت أن أمير المؤمنين - عليه السلام - رمز بذكر: " الشاهد الغائب "، وعنى بمقاله: أنه مشاهد جميع الأشياء، وأن الأمر له في الباطن والتدبير، دون النبي - صلى الله عليه وآله -.

ومنهم: العامة والمعتزلة، المجوزة على النبي - صلى الله عليه وآله - الخطأ في الأحكام، زعموا أن إطلاق الأمر منه بقتل القبطي كان غلطا، عرفه أمير المؤمنين - عليه السلام - فنبهه بالاشتراط عليه، فلما سمع النبي - صلى الله عليه وآله - منه، رجع (7) إلى الصواب.

ومنهم: الفرقة المنتسبة إلى موسى بن عمران (1)، القائلة بأن النبي -