Risâletü Ebî Gâlib ez-Zürârî ilâ İbni'bnihî fî zikri Âli A'yen
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين محمد خاتم النبيين، وعلى آله الأئمة المنتجبين المعصومين
الإمام السيد بحر العلوم:
«آل أعين أكبر بيت في الكوفة من شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، وأعظمهم شأنا، وأكثرهم رجالا وأعيانا، وأطولهم مدة وزمانا، وكان فيهم العلماء، والفقهاء، والقراء، والأدباء، ورواة الحديث» (1).
الإمام الشيخ آغا بزرك الطهراني:
«إن هذه الإجازة المبسوطة أنفس إجازة وصلت إلينا من القدماء» (2).
بسم الله الرحمن الرحيم
الإهداءإلى رئيس الطائفة في عصره:
معلم الفقهاء، واستاذ المتكلمين، وشيخ المحدثين، زعيم الامة، ومجدد الإسلام في القرن الخامس الهجري، الإمام الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان العكبري، أبي عبد الله، البغدادي (336- 413).
اهدي هذا التحقيق.
باعتباره من تلامذة المؤلف الشيخ أبي غالب الزراري (ت 368) والمكثرين من النقل عنه.
بمناسبة وقوفنا على أعتاب الذكرى الألفية لوفاته (قدس الله نفسه الشريفة).
إسهاما في تخليد ذكراه، وأداء لشكر بعض ما أسداه الى الامة من أياد عظيمة، وللإسلام والمسلمين من خدمات جلى.
وتشحيذا للهمم العالية لإحياء ما خلده هذا العظيم من فكر وتراث، في كل المجالات.
فإلى كل ذوي القابليات، من العلماء، والمفكرين والأدباء، ممن يحسون بضرورة التبليغ العملي الجاد، لإثارة امجاد أمتنا على المستويات العالمية، نرفع هذا النداء للتهيؤ لإحياء هذه الذكرى العظيمة المطلة علينا في سنة (1413) بكل ما لديهم من إمكانات لاستيعاب كل جوانب الشيخ المفيد:
التاريخية، والعلمية، والفكرية، ونشاطاته وآثاره في العلوم من العقائد، والفقه، والأصول، والحديث، والرجال، والتاريخ، وعلوم اللغة والأدب.
وعرض مؤلفاته وتراثه بأروع ما يمكن، من إخراج جيد، وتحقيق علمي، وفهرسة واسعة، وتحليل عميق.
والكتابة عن ما يخصه بأقلام عصرية، لنشر معارفه على أوسع مدى.
وكذلك اهدي هذا العمل
الى الشيخ الأجل، المحدث الأعظم، الحافظ، الرجالي، الفقيه، الحسين ابن عبيد الله، الواسطي، البغدادي (ت 411 ه).
شيخ الشيعة، وفخر الإمامية، الذي خدم العلم لله، وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك.
باعتباره خصيصا بالمؤلف أبي غالب الزراري، وراوية لكتبه، وبواسطته- فقط- وصلت إلينا هذه الرسالة.
ويصادف هذا العام (1411 ه) ذكرى مرور ألف سنة على وفاته في (411 ه).
وبهذه المناسبة ندعو أصحاب الهمم إلى السعي في تكريم هذه الشخصية اللامعة في سماء الولاء والعلم، والذي كان قرينا للشيخ المفيد، في المقام والعظمة، وإثارة أمجاده التي هي من صميم تراثنا المجيد.
