Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şâir Endelüsî ve Câize Âlemiyye

شاعر أندلسي وجائزة عالمية
Abbas Mahmud el-Akkad
۩
شاعر أندلسي وجائزة عالمية
عباس محمود العقاد
Edebiyat & Roman
شاعر أندلسي وجائزة عالمية

تأليف

عباس محمود العقاد

تمهيد

كانت أمامي مجموعة تشتمل على تراجم الأدباء المختارين لجائزة «نوبل» منذ ابتدائها في أوائل القرن الحاضر إلى سنة الحرب العالمية الأولى، فسألت نفسي: ترى لو لم تذكر مناسبة الجائزة في هذه المجموعة، هل يستطيع القارئ الناقد أن يعلم أسباب اختيار هؤلاء الأدباء دون غيرهم من مئات الأدباء في هذه الحقبة التي تجاوزت الجيل في حدوده المصطلح عليها؟!

إنه يعلم ولا شك أن هناك وحدة مقررة جمعت بين أسمائها، ولكنه قد يبحث عن تلك الوحدة طويلا قبل أن يقف على حقيقتها أو ما يقارب تلك الحقيقة.

ففي وسعه أن يعلم بغير مشقة أن هذه الأسماء لا تنتمي إلى أمة واحدة، ولا إلى فترة واحدة تتقارب فيها الأعمار.

ولكنه لا يرى فيها دلالة على التطور أو الترقي في مطلب واحد من مطالب الأدب؛ لأنها تقرن الشعر بالقصة، وتقرن هذين بالرواية المسرحية، وتقرن هذه المطالب جميعا بالتاريخ أو بفلسفة الأخلاق، وتمضي في طريق ثم تعود إليه بعد ارتياد الطرق الأخرى على اطراد وعلى غير اطراد.

ولا يرى الناقد في هذه المجموعة أنها جمعت أفضل نماذج الأدب في الأمم المتعددة ولا في الأمة الواحدة؛ لأنه يرى للأدباء المختارين أندادا يماثلونهم أو يفوقونهم في أمتهم وفي سواها.

ولكنه يعلم على التحقيق أن المجموعة تعطيه صورة واسعة متعددة الجوانب من ثقافة الغرب في قرابة نصف قرن، ولا يفوته أن يلمح فيها غياب نوع من الأدب لا يمثله أديب من أدبائها، وهو ذلك النوع الذي نصطلح على تسميته بدعوة الهدم والعنف، أو بما دون ذلك من دعوات الخشونة والمرارة، فإذا لاحظ ذلك فقد وصف المجموعة على الجملة صفة مقاربة لحقيقتها؛ لأنها في الواقع تجمع نماذج الفن الرفيع على شرط محدود، وهو خدمة السلام والتفاؤل بمصير الإنسان، فإذا توافر الشرطان مع التوسط في الكفاية والإتقان، فذلك خير من الامتياز الراجح بواحد منهما وفقدان الآخر.

وليست العصمة في وزن أحد الشرطين أو وزنهما معا أمرا مستطاعا أو ميسورا لعمل من أعمال الإنسان، فقد يختل الوزن مع اختلاف الزمن واختلاف البواعث النفسية أو الاجتماعية، ولكن الأمر الذي لا ريب فيه أن دراسة الجائزة على علاتها كفيلة بتعريف الناقد تعريفا صحيحا بصورة وافية من صور الثقافة الغربية الحديثة من جوانبها المتعددة، ولا يقدح في ذلك غياب الجانب المسكوت عنه من أدب الهدم والقنوط؛ فإن الجانب المختار يدل عليه ويشير إليه، ويكاد يشرحه شرحا صريحا على سنة المقابلة ومعارضة النقيض على النقيض.