Savtu'l-a'mak: Felsefe ve Nefs Üzerine Okumalar ve İncelemeler
تأليف
عادل مصطفى
لنعترف بأننا ما إن نبدأ التفكير، فلن يضمن أحد أين سينتهي بنا الأمر. والأمر الوحيد المضمون هو أن أهدافا وغايات ونظما كثيرة يكون مآلها عندئذ إلى الانهيار.
جون ديوي
إهداءإلى الأخ الكريم
أ.د محمد صبري راضي
أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية
نابغة الطب والفن والأدب. •••
وأيضا إلى صديقتي شيرين مختار التي تكلؤني دائما بالعون الصادق والرأي السديد.
مقدمةيشتمل هذا الكتاب على فصول أربعة، هي بمثابة هوامش على وضعنا الفكري الراهن الذي بلغ من التخبط والتردي مبلغا لا يصلح معه إلا مراجعة الأسس والعودة إلى المنابع؛ وأعني بها منابع الفكر المعاصر التي أصبحت حقا إنسانيا مكتسبا وإرثا بشريا مشاعا غير مقصور على أمة دون أمة أو موقوف على قوم دون قوم.
لم يعد أحد بحاجة إلى «زرقاء يمامة» حديثة لكي يدرك أن العالم مقدم على مرحلة جديدة من الانصهار والاندماج تتضخم فيها الكيانات العابرة للحدود الإقليمية ويشهد مفهوم «الاستقلال» و«السيادة»
sovereignty
زلزالا عنيفا، في هذا العصر الذي فاجأتنا فيه تقنيات الاتصال بما لم يكن في الحسبان، ففتحت من فوقنا السماوات ورفعت الأغطية. لم يعد الانكفاء الثقافي ممكنا، وبات الانزواء في الكهوف المحلية والالتحاف بالتصورات القديمة أمرا مستحيلا. علينا أن نطلب المعرفة أينما بزغت، ونحج إلى العلم حيثما كان، و«ألا نخشى من الأمواج بل من الخروق في سفينتنا.» علينا أن نخرج مختارين من كهوف الماضي، قبل أن نبرز منها مضطرين بروز الضب من الجحر المدخن وبروز الدود من الجيف المحترقة. (1) بين العلم والتعالم
يعرض الفصل الأول لأزمة التعليم، ويقدم تجربة فكرية شهيرة للفيلسوف الأمريكي جون سيرا أخذنا بجانبها الصائب وضربنا صفحا عن جانبها الخلافي. تظهرنا تجربة «صندوق اللغة الصينية»
Chines Box
لجون سيرل على أن المرء يمكن، بطريقة ما، أن يبدو ذكيا وهو غير ذكي، ويبدو فاهما وهو لا يفهم، ويبدو متعلما وهو أمي صميم. وربما يكون المرفق التعليمي عندنا قد تحول بأسره إلى «صندوق لغة صينية» كبير، يبرمج فيه عقل النشء على تقديم خربشات ردا على خربشات، منذ باع القائمون عليه التعليم و«أكلوا من خبز الهيكل»، واختزل التعليم إلى امتحان وبرمجة آلية، وتمرس بتقديم إجابات جاهزة عن أسئلة جاهزة، وتعويل على الذاكرة المحض. وكأنه تواطؤ عام على تنصيب الجهل، وعلى وأد الإبداع وطمس المبدعين وهم في المهد براعم. (2) فقه الديمقراطية
