Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şeceretü'd-Dürr: Kıssa Tarihiyye

شجرة الدر: قصة تاريخية
Muhammed Said el-Uryan
۩
شجرة الدر: قصة تاريخية
محمد سعيد العريان
Edebiyat & Roman
شجرة الدرقصة تاريخية

تأليف

محمد سعيد العريان

تمهيد

تتحدث هذه القصة عن «شجرة الدر» الملكة المشهورة في التاريخ، التي حكمت مصر في منتصف القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي).

ويعدها بعض المؤرخين آخر ملوك الدولة الأيوبية؛ ويعدها بعضهم أولى سلاطين المماليك.

وسبب هذا الخلاف أن الملكة «شجرة الدر» تعتبر عضوا من الأسرة الأيوبية، وتعتبر في الوقت نفسه عضوا من أسرة المماليك؛ أما أنها كانت عضوا من الأسرة الأيوبية؛ فلأنها كانت زوجة للملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الملك الكامل ابن الملك العادل أخي صلاح الدين الأيوبي، ولا شك أن زوجة الملك عضو من أسرته، على أنها - فوق ذلك - أم الأمير خليل ابن الملك الصالح نجم الدين أيوب، الذي كان يعده وليا لعهده، ويرشحه لولاية العرش من بعده.

وأما أنها كانت عضوا من أسرة المماليك؛ فلأنها كانت جارية مملوكة قبل أن تكون زوجة للملك؛ فكان المماليك لذلك يعدونها واحدة من أسرتهم، ينتسبون إليها وتنتسب إليهم، فلما تولت الحكم بعد وفاة زوجها الملك الصالح نجم الدين أيوب، كانت في رأي الناس واحدة من الأسرة الأيوبية التي تتوارث عرش مصر منذ عهد صلاح الدين الأيوبي، ولكنها لما نزلت عن العرش بعد ذلك، تولاه بعدها مملوك من مماليك الملك الصالح؛ هو الأمير عز الدين أيبك التركماني، ثم صار عرش مصر بعد ذلك وراثة للمماليك، يتوارثونه مملوكا عن مملوك نحو ثلاثة قرون - وتسمى هذه الفترة في تاريخ مصر باسم «عصر سلاطين المماليك» - لذلك لا يخطئ من يقول إن تولي «شجرة الدر» عرش مصر يعتبر أول عصر سلاطين المماليك؛ لأنها كانت مملوكة مثل سائر المماليك الذين تولوا العرش بعدها.

وشجرة الدر - أو شجر الدر كما جاء في بعض التواريخ - اسم مشهور جدا في تاريخ مصر، بل إنها تعتبر أشهر امرأة في هذا التاريخ، لعدة أسباب:

منها: أنها أول امرأة وآخر امرأة تولت عرش مصر الإسلامية، فلا نعرف امرأة قبلها ولا بعدها - منذ أول عهد الإسلام إلى اليوم - تولت عرش هذه البلاد، تأمر وتحكم وتولي وتعزل، وتسير الجيوش للحرب، وتوقع معاهدات الصلح، وتعين الوزراء، وتعقد الألوية للقواد، وينقش اسمها على الدراهم والدنانير، ويدعى لها على المنابر في المساجد.

ومنها: أنها كانت أول «مملوكة» تجلس على العرش، فتصير ملكة يدين لها الملايين بالطاعة والولاء، بعد أن كانت جارية مشتراة بالمال، يأمرها سيدها فتأتمر، وينهاها فتنتهي!

ومنها: أن عهدها كان حدا فاصلا بين مرحلتين من مراحل التاريخ؛ فقد كانت ولايتها آخر عهد الدولة الأيوبية، وأول عهد المماليك.