Şerhu Dîvâni'l-Hamâse li't-Tebrîzî
شرح ديوان الحماسة للتبريزي
el-Hatîb Ebû Zekeriyyâ et-Tebrîzî
۩
شرح ديوان الحماسة للتبريزي
الخطيب أبو زكريا التبريزي · ö. 502
الكتابشرح ديوان الحماسة (ديوان الحماسة: اختاره أبو تمام حبيب بن أوس ت ٢٣١ هـ)
المؤلفيحيى بن علي بن محمد الشيبانيّ التبريزي، أبو زكريا (ت ٥٠٢هـ)
الناشردار القلم - بيروت
عدد الأجزاء١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Edebiyat
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله الَّذِي يسبح كل شَيْء بِحَمْدِهِ
وَله سُبْحَانَهُ فِي كل شَيْء آيَة من الْهِدَايَة
ﷺ على نبيه الْأمين
الْمُرْسل بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين
وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ وَبعد فَمَا زَالَ الشّعْر فِي كل أمة جلاء الأذهان وصقل الخواطر بِحَيْثُ توفرت عَلَيْهِ الرغبات وَبعثت إِلَيْهِ الهمم وَأصْبح من لم يرو مِنْهُ
وَلم يصدر عَنهُ
كَأَنَّهُ أحَاط من اللُّغَة بالغلاف
وَتَنَاول الكأس من غير سلاف
وَإِن لهَذَا النَّوْع من الْكَلَام فِي لغتنا الشَّرِيفَة فضلا يبْقى بِهِ على الزَّمَان وَهُوَ مَا كَانَ الْعَرَب يجمعُونَ إِلَيْهِ من كل لَفْظَة ناصعة
وَكلمَة رائعة
بِحَيْثُ كَانَ الشّعْر من شَاعِرهمْ بِمَثَابَة خزانَة النفائس من صَاحب الْكُنُوز إِلَيْهِ مرجع كل نَفِيس وَفِيه مَوضِع كل جمال
بيد أَن مَا روى من شعر الْعَرَب شَيْء كثير لَا يحاط بِهِ وَإِن قصر عَلَيْهِ الْعُمر فَكَانَت الْحَاجة ماسة إِلَى مَجْمُوع يقوم مِنْهَا مقَام الْخُلَاصَة وَلم نجد من ذَلِك أحسن وَلَا أوفى من كتاب الحماسة الَّذِي اخْتَارَهُ ملك الْكَلَام أَبُو تَمام فقد كَانَ للرجل من المحفوظات مَا لَا يلْحقهُ فِيهِ غَيره قيل إِنَّه كَانَ يحفظ أَرْبَعَة عشر ألف أرجوزة للْعَرَب غير القصائد والمقاطيع هَذَا عدا مَا اطلع عَلَيْهِ فِي خزانَة كتب أبي الْوَفَاء الْعَظِيمَة الَّتِي جمع مِنْهَا هَذَا الْكتاب
٢
