Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şerhu du'âi's-sehar

شرح دعاء السحر
el-Humeynî
۩
شرح دعاء السحر
الخميني
Genel & Diğer
شرح دعاء السحر ***37

اللهم إني أسئلك من بهائك بأبهاه، وكل بهائك بهي، اللهم إني أسئلك ببهائك كله.

قول الداعي:(اللهم) أصله يا ألله. واعلم أن الإنسان هو الكون الجامع لجميع المراتب العينية والمثالية والحسية، منطو فيه العوالم الغيبية والشهادية وما فيها، كما قال الله تعالى: وعلم آدم الأسماء كلها. وقال مولينا ومولى الموحدين صلوات الله عليه على ما نقل:

أتزعم أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر

فهو مع الملك ملك، ومع الملكوت ملكوت، ومع الجبروت جبروت. وروي عنه وعن الصادق عليهما السلام: إعلم أن الصورة الإنسانية هي أكبر حجج الله على خلقه، وهي الكتاب الذي كتبه بيده وهي الهيكل الذي بناه بحكمته، وهي مجموع صورة العالمين، وهي المختصر من اللوح المحفوظ، وهي الشاهد على كل غائب، وهي الطريق المستقيم إلى كل خير، والصراط الممدود بين الجنة والنار، انتهى. فهو خليفة الله على خلقه، مخلوق على صورته، متصرف في بلاده، مخلع بخلع اسمائه وصفاته، نافذ في خزائن ملكه وملكوته، منفوخ فيه الروح من الحضرة الإلهيه، ظاهره نسخة الملك والملكوت وباطنه خزانة الحي الذي لا يموت. ولما كان جامعا لجميع الصور الكونيه الإلهيه كان مربى بالإسم الأعظم، المحيط لجميع الأسماء والصفات، الحاكم على جميع الرسوم والتعينات. فالحضرة الإلهيه رب الإنسان الجامع الكامل. وينبغي له أن يدعو ربه بالإسم المناسب لمقامه والحافظ من منافراته. ولهذا أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم(قال تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ((الأعراف)) دون ساير الأسماء وصار مأمورا بالإستعاذه برب الناس في قوله تعالى: "قل أعوذ برب الناس" من شر الذي ينافر مرتبته وكمالاته، وهو الوسوسة في صدره من الموسوس القاطع لطريقه في سلوك المعرفه.

قال العارف الكامل كمال الدين عبدالرزاق الكاشاني: في تأويلاته. "الإنسان هو الكون الجامع الحاصر لجميع مراتب الوجود. فربه الذي أوجده فأفاض عليه كماله هو الذات باعتبار جميع الأسماء بحسب البدايه المعبر عنه ب(الله)، ولهذا قال تعالى: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي}(ص:75) بالمتقابلتين كاللطف والقهر والجلال والجمال الشاملين لجميعها" انتهى بعين ألفاظه.

فالمتكفل لعوده من أسفل السافلين واسترجاعه من الهاوية المظلمة إلى دار كرامته ***38

وأمانه وإخراجه من الظلمات إلى النور، وحفظه من قطاع طريقه في السلوك هو الله، كما قال تعالى:{الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور}(البقرة:257). فالسالك في سلوكه بقدم المعرفة إلى الله بمنزلة مسافر يسافر في الطريق الموحش المظلم إلى حبيبه، والشيطان قاطع الطريق في هذا المسلك، والله تعالى هو الحافظ باسمه الجامع المحيط. فلا بد للداعي والسالك من التوسل والتضرع إلى حافظه ومربيه بقوله: اللهم أو يا الله. وهذا سر تصدر اكثر الأدعية به، وإن كان المتمسك بساير الأسماء الإلهية أيضا حسن بنظر آخر، وهو استهلاك التعينات الأسمائية والصفاتية في أحدية الجمع على ما سيجيء في سر الرجوع عن إثبات الأفضلية في فقرات الدعاء إلى قوله "وكل بهائك بهي" إلى غير ذلك.