Şerhu Müsnedi'd-Dârimî
شرح مسند الدارمي
Merzûk b. Heyyâs ez-Zehrânî
۩
شرح مسند الدارمي
مرزوق بن هياس الزهراني
الكتابشرح مسند الدارمي
المؤلفالدكتور مرزوق بن هياس آل مرزوق الزهراني
الناشربدون
الطبعةالأولى، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
عدد الأجزاء٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Hadis Şerhleri
مقدمة الشرح
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين
نبينا محمد وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين وبعد:
فقد بدأت هذا العمل المبارك في المدينة النبوية اليوم الجمعة ١٦/ ١٢/ ١٤٣٨ هـ لأن من أنفس ما تُشغل به الأوقات وتستنفد فيه الأعمار بعد القيام بما فرض الله -﷿- من العبادات طلب العلم، وإذا أطلق لفظ العلم فالمراد به علم الكتاب والسنة، فهو أشرف العلوم، لما فيه من بيان ما فرض الله -﷿- على عباده من الطاعات، وصحة الاعتقاد، والمنهج الصحيح لعمارة الدنيا والآخرة، وهو علم الأنبياء والرسل ﵈، ودعوتهم إلى الخير، حتى خُتموا بنبينا محمد -ﷺ-، وقد بعثه إلى الثقلين كافة: الإنس، والجن، فما ترك خيرا إلا أرشد أمته إليه إنسهم وجنهم، فآمن به فئام من الثقلين، وهو -ﷺ- أكثر الأنبياء أتباعا، وأكثر أهل الجنة من أمته -ﷺ-، دينه الإسلام خاتمة الأديان، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (^١)، ومصدر العلم بالإسلام كتاب الله -﷿- المنزل على نبينا محمد -ﷺ-؛ كتابٌ تكفل الله -﷿- بحفظه فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، هو كلام الله -﷿- منزل على نبينا محمد -ﷺ- غير مخلوق، والسنة كلام رسول الله -ﷺ- أو فعله أوتقريره، منهما استلهم العلماء الهداية والتوفيق، وتباروا في خدمة الكتاب العزيز حفظا وتلاوة وتفسيرا، والسنة النبوية تصحيحا وتحسينا وتضعيفا، وبناء على هذا المصدر الموحَّد من كتاب الله -﷿- وسنة رسوله -ﷺ- أقيمت الأحكام الفقهية إما على النص من الوحيين: الكتاب والسنة، أو من الكتاب وحده، أو من السنة وحدها، أو مما أجمع عليه السلف من الصحابة أو التابعين بعدهم، أو من قياس صحيح، فيسر الله حفظ الكتاب في الصدور،
_________
(^١) الآية (٨٥) من سورة آل عمران.
٢
