Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şerhu teşrîhi'l-Kânûn li-İbn Sînâ

شرح تشريح القانون لابن سينا
İbnü'n-Nefîs
۩
شرح تشريح القانون لابن سينا
ابن النفيس · ö. 687
الكتابشرح تشريح القانون لابن سينا
المؤلفعلاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي (ت ٦٨٧هـ)
[الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
عدد الصفحات١٧٩
[شرح تشريح القانون لابن سينا - ابن النفيس]
إحدى مفاخر الحضارة العربية، وأهم مؤلفات ابن النفيس. جمع فيه ما تبعثر من فصول التشريح في كتاب (القانون) لابن سينا، وعلق عليها حسب كشوفاته وملاحظاته غير وجل ولا هياب. وأهم كشوفاته فيه: ١- اكتشافه أن عضلات القلب تتغذى من الأوعية الدموية المبثوثة في داخلها، وليس من الدم الموجود في أجوافه. ٢- وصفه لعمله المبتكر في اكتشاف الدورة الدموية في الرئة. قال د. بول غليونجي الأستاذ بجامعة عين شمس: (وإنما فخر ابن النفيس، بل فخر العرب في كل مكان، أن هذا العالم تطاول في جرأة على القيود التقليدية التي كانت تشل نشاط المشتغلين بالعلم، وتحرر من سيطرة جالينوس وابن سينا وأنكر ما لم تره عينه أو يصدقه عقله، وذلك في المؤلف الذي نحن في صدده، والذي غطاه غبار المكتبات، فبقي تحته مرقمًا مسجلًا غير مقروء، إلى أن كشف التطاوي عما يطوي من العلم الأصيل في ثناياه) . والتطاوي هذا هو الطبيب المصري د. محيي الدين التطاوي (١٨٩٦ -١٩٤٥م) الذي عثر في مكتبة برلين سنة (١٩٢٤م) على هذا الكتاب، فجعله أطروحته في نيل الدكتوراه من جامعة (فرايبورغ) بألمانيا، بعنوان (الدورة الرئوية تبعًا للقرشي) فذهل أساتذته والمشرفون عليه، وما كادوا يصدقونه، فلم تكن كشوفات ابن النفيس معروفة لديهم. ولجهلهم باللغة العربية أرسلوا نسخة الرسالة إلى الطبيب المستشرق الألماني د. مايرهوف، الذي كان مقيمًا في القاهرة، والتمسوا رأيه فيها، فأيد مايرهوف الدكتور التطاوي، وأبلغ الخبر إلى المؤرخ جورج سارتون، الذي نشره في آخر جزء من مؤلفه الضخم (تاريخ العلوم) ثم بادر مايرهوف إلى البحث عن مخطوطات أخرى لابن النفيس، وعن تراجم له، ونشر نتيجة بحوثه في مقالات، وبذلك عاد نجم ابن النفيس يلمع بعد أن خبا سبعة قرون. وانظر وصف المؤلف لكتابه عند قوله: (فإن قصدنا الآن إبراز ما تيسر لنا من المباحث على كلام الشيخ الرئيس … إلخ) وأتبع ذلك بمقدمة اشتملت على خمسة مباحث، ابتغى من ورائها كما يقول الإعانة على الإلمام بفن التشريح. طبع الكتاب لأول مرة بتحقيق د. سلمان قطاية ومراجعة د. بول غليونجي (الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٨٨م مع إهداء الكتاب إلى روح د. التطاوي. وانظر د. بول غليونجي (ابن النفيس) سلسلة أعلام العرب (ص٧١ و١٠٩) (د. رحاب العكاوي: ابن النفيس: جالينوس العرب/ ص٦٨ -٧٢) .
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Tıp
المقدمة وبعد حمد الله والصلاة على أنبيائه ورسله فإن قصدنا الآن إيراد ما تيسر لنا من المباحث على كلام الشيخ الرئيس أبي علي الحسين علي ابن عبد الله بن سينا البخاري ﵀، في التشريح من جملة كتاب القانون، وذلك بأن جمعنا ما قاله في الكتاب الأول من كتب القانون إلى ما قاله في الكتاب الثالث من هذه الكتب، وذلك ليكون الكلام في التشريح جميعه منظومًا. وقد صدنا عن مباشرة التشريح وازع الشريعة، وما في أخلاقنا من الرحمة فلذلك رأينا أن نعتمد في تعرف صور الأعضاء الباطنة على كلام ما تقدمنا من المباشرين لهذا الأمر، خاصةً الفضائل جالينوس إذ كانت كتبه أجود الكتب التي وصلت إلينا في هذا الفن، مع أنه اطلع على كثير من العضلات التي لم يسبق إلى مشاهدتها، فلذلك جعلنا أكثر اعتمادنا في تعرف صور الأعضاء وأوضاعها ونحو ذلك على قوله. إلا في أشياء يسيرة ظننًا أنها من أغاليط النساخ أو إخباره عنها لم يكن من بعد. وأما منافع كل واحد من الأعضاء، فإنا نعتمد في تعرفها على ما يقتضيه النظر المحقق، والبحث المستقيم، ولا علينا وافق ذلك رأى من تقدمنا أو خالفه. ثم رأينا أن نبتدئ قبل الكلام في التشريح بتحرير مقدمة تعين على إتقان العلم بهذا الفن. وهذه المقدمة تشتمل على خمس مباحث. البحث الأول اختلاف الحيوانات في الأعضاء إنك قد عرفت مما قلناه في شرحنا للكتاب الأول من كتب القانون، وهو المعروف بالكليات، ماهيات الأعضاء جملةً وتفصيلًا، وجواهرها وقد علمت أن الأعضاء منها ما هي مفردة، وقد تشترك ما هي مؤلفة ليس يشارك جزؤها لكلها في الاسم والحد كاليد والرجل فإن جزء اليد ليس بيد وكذلك جزء الرجل اللهم إلا باشتراك الاسم كاليد، فإنها يقال على ما يدخل فيه الأصابع والساعد والعضد والكتف ويقال على ما يدخل فيه الأصابع والكف فقط إلى الرسغ. وذلك بالاشتراك اللفظي لا بالاشتراك المعنوي كما سمي جزء العظم وهو القطعة التي تعرض منه عظمًا، والقطعة من اللحم لحمًا، ومن العصب عصبًا ونحو ذلك. والحيوانات تختلف في الأعضاء اختلافًا كبيرًا، وذلك لأن الأعضاء هي آلات للنفس الحيوانية، وهذه الآلات تختلف لا محالة باختلاف هذه النفوس، إذ لكل نفس أعضاء تليق بها. كالأسد فإنه لما كان اغتذاؤه من اللحم، وإنما يتمكن من ذلك بأن يكون قويًا على المصيد، وقهر غيره من الحيوان، ليتمكن من أكله وإنما يمكن ذلك بأن يكون شجاعًا، شهمًا، جريئًا، مقدامًا، قويًا على قهر غيره من الحيوان. وإنما يمكن ذلك بأن تكون أعضاؤه شديدة القوة، وإنما يكون ذلك بأن تكون عظامه قوية، مستحكمة، مصمتة، خفية المفاصل، حتى كأنها من عظم واحد. ولا كذلك كثير من الحيوانات، فإن بعضها ضعيف البطش، واهي التركيب كالدود، وكثير من حيوان البحر، وأكثر الحيوانات مشتركة في أن كل واحد منها على عظام، ولحم، وعصب، وأربطة، ونحو ذلك. واختلاف الحيوانات في الأعضاء قد تكون فيها أنفسها وقد تكون في أحوالها. أما الاختلاف في العضو البسيط فمثل أن السمك له فلوس، والقنفذ له شوك، والطائر له ريش، والغنم له قرون، والسلحفاة لها صدف، وليس شيء من ذلك للإنسان وإن كان له. وأما الاختلاف في العضو المركب، فمثل أن الفرس له ذنب، والجمل له سنام، والطائر له جناح، وليس شيء من ذلك للإنسان وإن كان له أجزاء غير هذه كالعصب، والعظم، واللحم، والرباط ونحو ذلك. وأما اختلاف الحيوانات باختلاف الأعضاء، فذلك بأمور أحدها مقادير الأعضاء، فإن رأس الإنسان إذا قيس إلى سائر بدنه كان عظيمًا جدًا، ولا كذلك غيره من الحيوانات وثانيها: أعداد الأعضاء. فإن أعضاء الإنسان كثيرة جدًا بالقياس إلى أعضاء الدود. وللإنسان ثديان فقط، وللكلب ثمانية أثداء. وكذلك للإنسان رجلان فقط ولبعض العناكب سنة أرجل، ولبعضها ثمانية أرجل، ولبعضها عشرة ولبعض الحيوان أرجل كثيرة جدًا، كما للحيوان المعروف بأربعة وأربعين. وثالثها: كيفيات الأعضاء مثل أن عظام رأس الأسد والفيل شديدة الصلابة، وعظام رأس الإنسان رخوة جدًا، ولا كذلك غيره. وكذلك لون عين الإنسان يخالف جدًا لون عين الهرة. ورابعها: أوضاع الأعضاء، فإن ثدي الإنسان في صدره، وثدي الفيل قربت من صدره، وثدي الفرس ونحوه قربت من سرته.