Şerhu Tevhîdi's-Sadûk
بسم الله الرحمن الرحيم 1 سبحانك وحنانيك 2 يا سبوح يا قدوس 3 وفقنا اللهم كي نسبحك كثيرا، ونذكرك كثيرا، إنك كنت بنا بصيرا 4 وأرنا اللهم حقائق الأشياء كما هي 5، حتى يحمدك كلنا بجملة محامدك كلها، على جميع نعمك بكليتها 6؛ واقشع 7
الحمد لله الذي تجلى لعباده من غير أن يرى، وأراهم نفسه من غير أن يتجلى 7 حتى قال من لا تحد الألسن كماله: «ما رأيت شيئا إلا ورأيت الله قبله» 8 والحمد 9 لله الظاهر من رأس إبرة لمن يشاء، والمستتر في السماوات والأرض عمن
ففي كل شيء له آية «2»
تدل على انه واحد «3»
والهادي إلى نور عظمته كل ضوء وفيء، فمن جوامع الكلم 4 وأجمعها 5:
وأشرقت الأرض بنور ربها 6 ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا 7، فتبارك الله الذي كل ما فرضته ثانيا فهو هو، ولا شيء يعادله ويماثله.
وصل اللهم على سابق الأنوار لديك، وقائد الأبرار أليك، المخلوق من نوره اللوح والقلم الأعلى، ومن أجله العرش والكرسي والسماوات العلى، محمد المبعوث على 8 الإنس والجان 9، المنعوت في جميع الكتب بكل لسان،
وعلى شقيق 4 نوره، وحقيق اموره، صنوه 5 الذي هو 6 كشخصه، وصهره الذي هو من نفسه كنفسه 7؛ واولادهما اللذين هم تفاصيل شهودهما وتقاسيم وجودهما.
ثم على جميع المرسلين والأولياء، والنبيين والأصفياء، والصديقين والشهداء.
ثم على الممتحنين من شيعة هؤلاء، ما دامت الأرض والسماء، وفاضت الأنوار من الحجب 8 العليا.
وبعد، فهذا علق 1 مضنون 2 الا عن عباد الله المخلصين، وعلم مكنون لا يحتمله الا صدور الممتحنين 3، وباب مغلق لا ينفتح الا للملحاح، وطريق مظلم لا يسلك الا بمشكاة فيها مصباح 4 - «جل جناب الحق عن أن يكون شريعة 5 لكل وارد، أو يطلع عليه إلا 6 واحد بعد واحد»- هذا أصول أصول الدين، وفروع شجرة عين اليقين، لا يؤمن بتلك كل كفور، وقليل من عبادي الشكور 7 ولا يقتطف جنا هذه كل سائر؛ وشاهق 8 المعرفة أشمخ من أن يطير إليه كل طائر؛ بل هو نور يستضيء به السالك إلى الله بقدم العرفان، وبصيرة لمن أعطاه الله عين العيان، وقائد صدق ينتهي إلى رضوان الله الأكبر، ورائد حق يشير إلى خير مستقر- ولعمر الحبيب- انه سر الأولياء، والعلم المختص بشيعة آل العباء، 9 أسداه 10 الملتجئ إلى عتبة باب العلم،
الثاني،انها كما تدل على توحيد المعبود الحق، كذلك تدل على هلاك ما سواه وبطلان ما عداه؛ لأن كل ما يطاع من دونه وينظر إليه من أن له حولا وقوة، فهو إله كما قال تعالى: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه 1 وقد نفت الكلمة كل إله سواه.
