Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şerhu'l-menâm

شرح المنام
eş-Şeyh el-Müfîd
۩
شرح المنام
الشيخ المفيد
Şia Hadisi (Kütüb-i Erbaa)

بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر روى الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن بنان (1)، أن الشيخ المفيد -

رضي الله عنه قال: رأيت في النوم (١) كأني قد اجتزت في بعض الطرق، فرأيت حلقة دائرة فيها ناس كثير.

فقلت: ما هذا؟

قالوا (٢): هذه حلقة فيها رجل يقص.

فقلت: من هو؟

قالوا: عمر بن الخطاب.

ففرقت (٣) الناس، ودخلت الحلقة، فإذا برجل يتكلم على الناس بشئ لم أحصله، فقطعت عليه الكلام (٤)، وقلت:

أيها الشيخ أخبرني (٥)، ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر (٦) عتيق بن أبي قحافة في قول الله تعالى: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾ (7)؟.

فقال: وجه الدلالة على فضل أبي بكر من هذه (8) في ستة مواضع:

الأول: أن الله تعالى ذكر النبي (9) صلى الله عليه وآله، وذكر

أبا بكر (1)، فجعله ثانيه، فقال: " ثاني اثنين ".

الثاني: أنه وصفهما بالاجتماع في مكان واحد لتأليفه (2) بينهما، فقال: " إذ هما في الغار ".

الثالث: أنه أضافه إليه بذكر الصحبة، ليجمع بينهما فيما يقتضي الرتبة، فقال: " إذ يقول لصاحبه ".

الرابع: أنه أخبر عن شفقة النبي صلى الله عليه وآله عليه (3)، ورفقه. به، لموضعه عنده، فقال: " لا تحزن ".

الخامس: أنه (4) أخبره أن الله معهما على حد سواء، ناصرا لهما، ودافعا عنهما، فقال: " إن الله معنا ".

السادس: أنه أخبر عن نزول السكينة على أبي بكر، لأن الرسول لم تفارقه السكينة قط، فقال: " فأنزل الله سكينته عليه ".

فهذه ستة مواضع تدل على فضل أبي بكر من آية الغار، لا يمكنك ولا لغيرك الطعن فيها.

فقلت له: لقد حررت كلامك (5) هذا، واستقصيت البيان فيه، وأتيت بما لا يقدر أحد أن يزيد عليه (6) في الاحتجاج (7)، غير أني بعون الله وتوفيقه، سأجعل ما أتيت به كرماد اشتدت به الريح في يوم

عاصف.

أما قولك: أن الله تعالى ذكره وذكر النبي صلى الله عليه وآله وجعل أبا بكر ثانيه (١)، فهو إخبار عن العدد، ولعمري لقد كانا اثنين، فما في ذلك من الفضل؟، (٢)، ونحن نعلم ضرورة أن مؤمنا وكافرا اثنان، كما نعلم أن مؤمنا ومؤمنا اثنان (٣)، فما أرى لك في ذكر العدد طائلا تعتد به (٤).

وأما قولك: أنه وصفهما بالاجتماع في المكان، فإنه كالأول، لأن المكان يجمع المؤمنين والكفار (٥)، وأيضا فإن مسجد النبي صلى الله عليه وآله أشرف من الغار، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار، وفي ذلك قول الله تعالى: ﴿فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين﴾ (6).

وأيضا فإن سفينة نوح قد جمعت النبي، والشيطان، والبهيمة، والإنسان (7). فالمكان (8) لا يدل على ما ادعيت (9) من الفضيلة (10) فبطل