Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şerhu'l-usûli'l-hamse

شرح الأصول الخمسة
el-Kâdî Abdülcebbâr
۩
شرح الأصول الخمسة
القاضيعبد الجبار
Akâid & Kelâm
* بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله وحده. وصلى الله على محمد وآله، اللهم أعن ويسر يا كريم.

** أول الواجبات:

بدأ قاضي القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد رحمه الله في الشرح بسؤال الأصول الخمسة فقال: إن سأل سائل فقال: ما أول ما أوجب الله عليك؟ فقل: النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى لأنه تعالى لا يعرف ضرورة، ولا بالمشاهدة، فيجب أن نعرفه بالتفكر والنظر.

** الواجب وحده وحقيقته:

ثم ثنى بذكر الواجب، وحده، وحقيقته، لأنه أراد أن ينهي الكلام إلى أن النظر في طريق معرفة الله تعالى أول الواجبات. ولا يحسن أن نتكلم في وصف لشيء أو حكم له ما لم نعلم ذلك الشيء.

** معنى الواجب:

فقال: الواجب هو ما إذا لم يفعله القادر عليه استحق الذم على بعض الوجوه. وقوله على بعض الوجوه: احتراز من الواجبات المخيرة التي لها بدل يقوم مقامها ويسد مسدها، كالكفارات الثلاث، فإنها أجمع واجبة على التخيير، ثم إذا أتى بواحدة منها وترك الباقي لا يستحق الذم مع أنه أخل بالواجب، ولكن يستحق الذم عليه على بعض الوجوه، وهو أن لا يأتي بواحدة منها، فلولا هذا الاحتراز لانتقض الحد، ولا نقض مع اعتباره.

** كيف يفسر عمل الملجأ في ضوء تعريف الواجب:

فإن قيل: هلا اعتبرتم في حد الواجب استحقاق المدح بفعله؟

قلنا: إنما يعتبر في الحد ما به يتبين المحدود عن غيره، والواجب إنما يتبين عما

ليس بواجب بما ذكرنا، فيجب الاقتصار عليه.

فإن قيل: إن لم تعتبروا في حد الواجب استحقاق المدح بفعله انتقض بهرب الملجأ، لأن الملجأ إلى الهرب لو مكث ولم يهرب لاستحق الذم بتركه الهرب مع أن الهرب غير واجب عليه، إذ الوجوب والتكليف لا يتصور ان مع الإلجاء، ولو اعتبرتم في الحد استحقاق المدح بفعله لم ينتقض بذلك لأنه، وإن استحق الذم بترك الهرب، لم يستحق المدح بفعله.

قيل له: إن من مكث ولم يهرب لا يكون ملجأ إلى العرب، لأنه لو كان ملجأ إلى الهرب لوقع منه الهرب لأن الملجأ هو من بلغ داعيه حدا لا يقابله داع آخر، ويقع منه ما ألجئ إليه لا محالة. فإذا لم يكن ملجأ لم يمتنع وجوب الهرب عليه دفعا للضرر عن نفسه، فلذلك استحق الذم بترك الهرب وأنت أردت أن تصور الكلام في الملجأ فصورته في غيره.

** سبب اعتماد هذا التعريف للواجب:

فإن قيل: لم قلتم: إن هذا هو حد الواجب؟

قيل له: لأنه أوضح من قولنا واجب، وينبئ عن فائدته ويحصر معناه، وهذا هو الغرض بالتحديد.