Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şerhu't-Tecrîd fî fıkhi'z-Zeydiyye

شرح التجريد في فقه الزيدية
el-Müeyyed bi'llâh Ahmed b. el-Hüseyin
۩
شرح التجريد في فقه الزيدية
المؤيد أحمد
Zeydî Külliyatı
بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الكتاب

أخبرني أبو الغمر المسلم بن علي بن المسلم، قال: أخبرنا الشيخ الفقيه العالم الزاهد أبو الحسين زيد بن علي بن أبي القاسم الهوسمي إملاء في داره المعروفة في مدينة (اللاهجان) بناحية (جيلان) في شهر ربيع الأول بتاريخ خمسمائة سنة، قال: حدثني القاضي السعيد الزاهد أبو جعفر محمد بن علي الجيلاني رحمة الله تعالى عليه، قال: حدثني السيد(1) المؤيد بالله أبو الحسين أحمد بن الحسين بن هارون قدس الله روحه، قال:

سألني بعض من وجب على حقه عند فراغي من كتابي المسمى (بالتجريد) أن أورد فيه من الأخبار الصحيح عندي سندها بأسماء الرواة المجمع على عدالتهم عند الفريقين من أصحاب الحديث وغيرهم، وأسماء الرواة الذين يروون عن أمير المؤمنين علي عليه السلام، وعن الأئمة من ولده بما لا ينكره الجميع ملخصا.

فأجبته إلى ذلك مستعينا بالله سبحانه، ومعتمدا عليه؛ لكيلا يقول من نظر في كتابنا هذا من مخالفينا إن الخبر المروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لم يصل إلينا إلا من جهة سلفنا عليهم السلام من طريقة واحدة.

ولو روينا الخبر المتصل بنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، من جميع الجهات على(1) ألسن الرواة الذين اتسق سندهم إلينا، ولم يضطرب عندنا ولدينا، ومن اضطرب سنده، أو شذ عن الجماعة، أو خالف بعضا ووافق بعضا، ومن(2) طعن في سنده، ومن وضع الأخبار على ألسن الرواة، ومن دلس في كتبهم عليهم من الملحدة وغيرهم، ومن انقطع سنده، ومن رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو إلى إمام من أئمة المسلمين، ومن قلد الرواة، وكذا في تقسيم الأخبار، لخرجنا عن طريقه ما أردناه، ولتوخينا(3) فيه غير ما نويناه، لكن غرضنا الإختصار في هذا الكتاب، وقلة التطويل والإسهاب.

ولعل قائلا من أصحابنا يقول: وما الغرض في نقل الأخبار عن المخالفين؟ ولو علم من ذلك ما علمناه؛ لسر في مجالس النظر بما حصلناه ونقلناه، لكنه رضي لنفسه بالجهل، فعدل عن سبيل أهل الفضل، فاقتصر على طرف من الفقه أخذه عن مثله، وظن أنه على شيء بجهله، يخطئ مخالفيه، ويصوب موالفيه(4)، ولا يدري أخطاؤهم في أصل أو فرع، أو فيما يوجب التكفير أو القدح(5)، أو الخروج عن الملة، والشذوذ عن الجملة، إن خاض في الفقه ارتطم، وإن طلب منه دليل على ما يقول استبهم، يزري بأهل مقالته، ولا يدري بعظيم جهالته، ولو اعتذر لعذر، أو تعلم لشكر.

ولو روينا الحديث الواحد عن راو واحد، لم نشغل به كتبنا، ولا سطرناه لأهل نحلتنا، وإن كان ذلك جائزا على أصلنا، ويقول به جميع أصحابنا، حتى نعلمه صحيحا عن جماعة من الرواة، ونتحققه مسندا عن الثقات، وسنفرد لها إن يسر الله تعالى كتابا يرجع في معرفتها إليه، ويعتمد في صحتها عليه، لينتفع به الناظر، ويرتفع به في الملأ المناظر، وبالله نستعين، وعليه نتوكل في كل وقت وحين.