Şer'iyyetü'l-ihbâr ani'llâh bimâ lem ye'ti bihî Kur'ân velâ sünne
شرعية الإخبار عن الله بما لم يأت به قرآن ولا سنة
Ebû Abdillâh el-Mısrî
۩
شرعية الإخبار عن الله بما لم يأت به قرآن ولا سنة
أبو عبد الله المصري
الكتابشرعية الإخبار عن الله بما لم يأت به قرآن ولا سنة
المؤلفأبو عبد الله المصري
[الكتاب مرقم آليا]
عدد الصفحات٤٥
[شرعية الإخبار عن الله بما لم يأت به قرآن ولا سنة]
سبب كتابة هذا البحث
يقول الكاتبقابلت أحد طلبة العلم من خريجي الأزهر وقد درس الحديث في الشام بعد ذلك ودارت مناقشة حول الإخبار عن الله بأنه موجود فأجبت بما علمت من أقوال أهل العلم قديما وحديثا بأن ذلك يجوز، فقال لي: الإخبار عن الله لا يتجاوز القرآن والسنة معللا بقول الله " أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ " وإلا فإن ذلك بدعة أومخالف للسنة.
وصورة هذه المسألة:
أنك إذا قرأت في كتب السلف أكَّد الله، أو كرَّرَ الله، أو حكى الله في كتابه، أو خاطب الله وهي مرادفات لأسماء الله وصفاته وأفعاله الثابتة في القرآن والسنة، أو ما يفهم من كلام الله مثل " هَدَّدَ الله أو رَتَّبَ الله " فعلى كلام هذا الأخ يكون هذا مخالفة للسنة وابتداع.
فبدأت أبحث عن هذه المسألة هل لها دليل في القرآن والسنة وفي أقوال الصحابة والتابعين أم لا؟
حيث أن هذا القول جعل المسألة إما اتباع وإما ابتداع مما يلزم منه أن الحق في هذه المسألة خفي على الأمة حتى أتى أصحاب هذا القول وعلموها، وهذا يترتب عليه لوازم باطلة منها:
أخبرنا الله سبحانه أنه رضي عن المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان وما ذاك إلا لفضيلتهم فيما يرضي الله من العلم والعمل وقد ثبت عنهم جواز الإخبار بذلك كما سيأتي في الفصل الثاني، ولم يذكر عنهم خلافا في ذلك.
فقول القائلأن من أخبر عن الله بدون التقيد بما جاء في القرآن والسنة مخالفة للسنة وعدم اتباع للنبي ﷺ، اتهام لله ولرسوله ﷺ من حيث الرضى عن أقوام غير كاملي العلم وهناك من هو أعلم منهم اتهام الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان بعدم اتباع السنة بما قد جاء عنهم بجواز الإخبار عن الله بدون التَّقَيُّدِ بما جاء في القرآن والسنة، والطعن فيما جاء من فضائلهم في العلم والعمل، ووصفهم بعدم الاتباع يُعْتَبَرُ بدعة وضلالة منكرة.
Akâid & Kelâm
شرعية الإخبار عن الله بما لم يأت به قرآن ولا سنة
كتبه: أبو عبد الله المصريُّ
مقدمة فضيلة الدكتور / محمود عبد الرازق الرضواني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
تتميز العقيدة الإسلامية المبنية على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ببساطتها ومنطقيتها، ونظرا لانتشاء المذاهب الكلامية في البيئة الإسلامية ظن كثيرون أن الحديث عن العقيدة أمر صعب لا يخوض فيه إلا الخواص من الناس الذين درسوا علم الكلام وخاضوا بحار الفلسفة وعلوم المنطق، وقد انسحب هذا التصور على كثير من الدعاة البارزين في الساحة الإسلامية فقلما تجد من يتحدث عن موضوعات العقيدة إلا على وجه الإجمال أو الإشارة، ويظنون أنهم بذلك ينتهجون نهج السلف في الإيمان المجمل، وهذا يصح لو لم تظهر في البيئة الإسلامية ألاف الأمراض الفكرية التي تتطلب ردا وتعقيبا وبيانا للحق الذي دل عليه الكتاب والسنة، فأساس العقيدة مبني على تصديق الخبر وتنفيذ الأمر بعيدا عن شبهات المنحرفين.
وقد طلب مني الأخ أبو عبد الله المصريُّ الاطلاع على بحث له بعنوان شرعية الإخبار عن الله بما لم يأت به قرآن ولا سنة، وقد رأيته موضوعا جيدا ينم عن فهم كاتبه لعقيدة السلف في تلك القضية، وقد أثلج صدري وأسعدني أنه تتطرق لمثل هذا الموضوع الدقيق، فلعله على صغر حجمه يكون بحثا مفيدا لمن أراد التعرف على تلك القضية في باب الأسماء والصفات، وأسأل الله له مزيدا من التوفيق والسداد.
وكتبه د/ محمود عبد الرازق الرضواني
الأستاذ المشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
كلية الشريعة وأصول الدين
جامعة الملك خالد
١
