Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şeytanu Bentaur: ev Libed Lokman ve Hudhud Suleyman

شيطان بنتاءور: أو لِبَد لقمانْ وهُدهُد سُلَيمان
Ahmed Şevki
۩
شيطان بنتاءور: أو لِبَد لقمانْ وهُدهُد سُلَيمان
أحمد شوقي
Edebiyat & Roman
شيطان بنتاءورأو لبد لقمان وهدهد سليمان

تأليف

أحمد شوقي

تحقيق

محمد سعيد العريان

تمهيد

بقلم محمد سعيد العريان

هذا كتاب لا يعرفه قراء هذا الجيل فيما يعرفون من آثار شوقي الشاعر الناثر القاص، وهو كتاب شعر ونثر وقصة؛ لا أعني الشعر المنظوم؛ فإن حظ هذا الكتاب من ذلك الفن قليل، ولكنه إلى ذلك فن من الشعر يروع بلفظه ومعناه، وبما تحس فيه من نبضات قلب شاعره.

هو كتاب شعر إذن، وإن لم يكن منظوما على ذلك النسق الذي ألفه الأدباء والمتأدبون؛ لأن مؤلفه قد آثر أن ينثر فيه خواطره غير مقيدة بميزان ولا قافية، وهو إلى ما فيه من صفتي الشعر والنثر أسلوب من القصص يسلكه في ذلك الباب الذي عرفه قراء العربية للمرحوم أحمد شوقي في آخر ما أنشأ من فنونه الأدبية، حين عرض «مجنون ليلى» و«كليوباترة» و«علي بك الكبير» و«عنترة» وغيرهم من أبطال الماضي القريب، أو الماضي البعيد، فردهم إلى الحياة، أو رد إليهم الأحياء.

ولكن القصص في «محاورات بنتاءور» هذا الذي نصفه، ليس جاريا على ذلك النمط الذي ألفه القراء فيما طالعوا من قصص شوقي؛ لأنه لم ينشئه ليكون قصة ذات بدء وخاتمة وعرض متسلسل، ينتهي بالمقدمات إلى نتائجها، حتى تنحل العقدة أو تزداد تعقيدا؛ كما يفعل كل قاص فيما ينشئ من ذلك الباب، وإنما أنشأه ليقص قصته هو نفسه مع «بنتاءور» شاعر رمسيس الأكبر؛ ذلك الشاعر الذي خلد في الأدب المصري القديم، أو خلد به الأدب المصري القديم حتى رواه لنا الحجر في هذا العصر الحديث بعد آلاف من السنين.

لقد عاش شوقي، شاعر مصر الحديثة، مع بنتاءور، شاعر مصر القديمة، حقبة من عمره في الخيال، وكان بينهما من الود ما يكون بين الأصدقاء؛ يلتقيان على ميعاد، أو على غير ميعاد، ويفترقان على ميعاد، أو على غير ميعاد كذلك؛ فيكون بينهما في كل لقاء وفي كل فراق ما يكون بين الصديقين حين يلتقيان وحين يفترقان، من أسباب البث والشكوى، أو من أسباب الشوق والحنين، ولكن بين زمان شوقي وزمان بنتاءور قرونا متطاولة، وبين مكانيهما بادية جرداء متباعدة الأطراف، قد انتثرت عليها أشلاء وجماجم وآثار أمم بائدة وعروش مثلولة وتيجان محطمة؛ فأين يلتقيان إلا أن يعبر أحدهما إلى صاحبه القرون ومن حواليه تلك الأشلاء والجماجم والآثار؟ ثم هل يكون حديثهما حين يلتقيان بعد ذلك الجهد - وإنهما لشاعران - إلا عن الأشلاء والجماجم، وعن تلك الأمم التي كانت ثم بادت؟

وكذلك كان، وجرت محاورات بنتاءور وشوقي عن الأحداث التي تعاقبت على ضفتي النيل منذ عهد رمسيس إلى عصر عباس.