Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Sibeveyh: Hayatuhu ve kitabuh

سيبويه: حياته وكتابه
Ahmed Ahmed Bedevi
۩
سيبويه: حياته وكتابه
أحمد أحمد بدوي
Tarih & Biyografi
سيبويهحياته وكتابه

تأليف

أحمد أحمد بدوي

مقدمة

سيبويه أشهر عالم يدور اسمه على ألسنة الدارسين لقواعد اللغة العربية، وله في نفوسهم من الإجلال والتقدير ما ليس لنحوي سواه، يمجدون آراءه، ويرونها في المكان الأول من العمق والإصابة.

وقد أحببت أن أساهم في دراسة هذا الرجل الخالد، فأجلو بعض جوانب شخصيته، وأصف مؤلفه الضخم، راجيا أن أرسم له بقدر ما أستطيع صورة من هذه الأشتات المبعثرة عنه في كتب التواريخ.

وظهر هذا البحث لأول مرة فصلة من صحيفة دار العلوم الصادرة في يناير سنة 1948م، وتقدم إلي بعض طلبتي راجيا أن أعيد طبعه، وهأنذا أخرجه مرة ثانية مؤملا أن ينفع الله به.

ومن الله أستمد الهداية والتوفيق.

حياة سيبويه

(1) اسمه ونسبه

يعنى الباحث كثيرا بدراسة نسب من يترجم له، إذا كان من وراء هذه الدراسة نور يضيء جوانب البحث، أو يوضح نتيجة من النتائج، أو يفسر أثرا من الآثار، فقد يكون في أسرة من الأسر توارث لنوع خاص من أنواع المعرفة، أو استعداد للون من ألوان الثقافة والفنون، ولكننا نبحث في نسب سيبويه فلا نجد شيئا يلقي بصيصا من الضوء على حياة آبائه، بل لا نعرف من هؤلاء الآباء إلى اثنين، هما: أبوه عثمان، وجده قنبر، وقنبر اسم عربي قح، هو اسم جد الشاعر الحكم بن معمر، وأرجح أن ذلك هو ضبط اسم جده، لا قنبرة كما في كتاب «نزهة الألباء» في الطبعة القديمة التي عثرت عليها، ويدل على ذلك رثاء الزمخشري له كما سنرويه بعد، فإن الشعر لا يسمح بالنطق بقنبرة، وليست القاف مفتوحة كما ضبطت في كتاب «معجم الأدباء»، وسلفستر دي ساسي (ص40)، وقد ترك ابن خلكان ضبط هذا الاسم مع شدة عنايته بضبط الأسماء، ولعله لم يصح عنده ضبط يذكره، واكتفاء المؤرخين بهذين الاسمين من سلسلة نسبه، قد يكون من حقنا أن نستنبط منه أن أباه وجده هما اللذان دخلا في الإسلام، وسميا بأسماء عربية، ولم يكن لأجداده الفرس من الخطر ما يدفع المؤرخين إلى حفظ أسمائهم، وسيبويه وأسرته موال لبني حارث بن كعب، أو لآل الربيع بن زياد، أو آل ولاؤه لآل الربيع بعد بني الحارث.

أما أمه فكانت فارسية كذلك؛ بدليل أنها لقبت ابنها هذا اللقب الفارسي الصريح الذي عرف به في التاريخ، وبدليل هجاء بشار له بأنه ابن الفارسية كما سيأتي، وقد سار لقبه أشهر من اسمه وهو عمرو، وكنيته وهي: أبو بشر، أو أبو الحسن، ولا أريد أن أطيل في معنى هذا اللقب؛ فيكاد مؤرخو العرب يجمعون على أن معناه: «رائحة التفاح»، ثم يعللون سبب هذا التلقيب، مدعين حينا أنه كان جميلا ذا وجنتين كالتفاح، وحينا أنه كان جميل الرائحة حتى إن من يقربه كان يشم منه رائحة التفاح، وهذه تعليلات لا قيمة لها ولا داعي إليها؛ لأن الأسماء لا تعلل كما يقولون، ويقول المستشرق