Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Şi'r ve Fikr: Dirasat fi'l-Edeb ve'l-Felsefe

شعر وفكر: دراسات في الأدب والفلسفة
Abdulgaffar Mekkavi
۩
شعر وفكر: دراسات في الأدب والفلسفة
عبد الغفار مكاوي
Deneme & Fikir
شعر وفكردراسات في الأدب والفلسفة

تأليف

عبد الغفار مكاوي

تقديم

بعد عشرين عاما ينضم هذا الكتاب إلى شقيقيه السابقين اللذين ظهرا للنور سنة ألف وتسعمائة وسبع وستين، وهما «البلد البعيد» و«مدرسة الحكمة»، وهو يضيف إلى تجاربهما الثلاثين في الأدب والفلسفة على الترتيب عشرين تجربة أخرى في الشعر والفكر. وإذا كان الكتابان المذكوران قد قدما تجارب مختلفة كابدها المؤلف مع شخصيات وأعمال ومواقف متنوعة لعدد من الأدباء والفلاسفة صدرت كلها عن تشابك الفكر والعاطفة، والفلسفة والفن، كما حاولت أن تبين للقارئ أن التذوق والتأمل كليهما لا يستغنيان عن الحب والتعاطف والمشاركة، دون أدنى تفريط فيما يقتضيه منهج البحث من أمانة ودقة واستقصاء، فإن هذا الكتاب الذي يواصل الرحلة نفسها يحاول أن يجمع الطرفين في مركب واحد، ويخاطر بدخول تلك الأرض الحرام التي تشف فيها الحدود التقليدية بين الشعر والفكر، لتنفذ في النهاية إلى ما يمكن وصفه بشعر الفكر وفكر الشعر. ولهذا جاء عنوان الكتاب تعبيرا عن اللحن الأساسي الذي لم يتوقف صاحبه عن ترديده والتنويع عليه، كما عبرت المقالات أو بالأحرى المحاولات المختلفة التي يضمها بين دفتيه عن تلك التجربة المحورية بطرق مباشرة أو غير مباشرة.

سيلاحظ القارئ المتعاطف مع إنتاجي السابق أن بعض المحاولات في هذا الكتاب قد تطورت خلال العشرين سنة الماضية، وتبلورت في كتب كاملة. ف «ثورة الشعر الحديث» كانت إرهاصا بالكتاب الكبير الذي يحمل نفس العنوان (ظهر جزآه الأول والثاني عن هيئة الكتاب في سنتي 1972م، 1974م)، «ولم الشعراء في الزمن الضنين؟» كانت مقدمة أولية لكتاب عن «هلدرلين» شاعر الغربة والاغتراب (صدر سنة 1974م عن دار المعارف)، «وجوته وعصره» ثمرة لقاء حميم مع شاعر الألمان الأكبر الذي سبق أن عشت مع ديوانه الشرقي في «النور والفراشة» (1979م)، وترجمت بعض روائعه كالحكاية والأقصوصة (1966م)، ومسرحية توركواتو تاسو (1967م)، وكتبت العديد من المقالات عن أشعاره ورواياته. فإذا اتجه القارئ إلى الفكر والمقالات والدراسات التي تناولته، وجد أنها محاولات مع روح الشكل - إن صح هذا التعبير - ومجاهدات لتحقيق التزاوج العسير بين الفكر والفن، بحيث يلتف الفكر في غلالة الفن، وينهل الفن من نبع الفكر.

وكل هذا يعبر كما قلت عن اقتناع أكدته تجربة حياتي وعملي العقلي والوجداني، سواء في الفلسفة التي أعيش من تدريس تاريخها منذ ما يقرب من ربع القرن، أو في الأدب الذي بدأت طريقي فيه بكتابة القصة القصيرة والمسرحية والمقالة، وما زلت أكافح للاستمرار في السير عليه على الرغم من كل المرارات والمعوقات.