Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Sirâcü'l-mülûk

سراج الملوك
Ebû Bekir et-Turtûşî
۩
سراج الملوك
أبو بكر الطرطوشي · ö. 520
الكتابسراج الملوك
المؤلفأبو بكر محمد بن محمد ابن الوليد الفهري الطرطوشي المالكي (ت ٥٢٠هـ)
الناشرمن أوائل المطبوعات العربية - مصر
تاريخ النشر١٢٨٩هـ، ١٨٧٢م
عدد الصفحات٢٠٧
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[سراج الملوك - الطرطوشي]
الكتاب الذي سارت في فلكه مقدمة ابن خلدون، فخفت نوره وأفلت بدوره. وقد وصلنا الكثير من نسخه، أهمها: مخطوطة مكتبة فيينا، المكتوبة في (القرن ٧هـ) وكانت مما حمله إلى فيينا (هامر بورغشتال) (ت١٨٥٦م): ممثل إمبراطور النمسا في اسطنبول. وقد تُرجم الكتاب إلى عدة لغات أوروبية، منها إلى الأسبانية بعناية (ماكسمليان آلاركون) سنة ١٩٣٠م. وترجمه إلى الفارسية محمد صدر الدين سنة ١٠٣٦هـ. وطبع لأول مرة في الإسكندرية سنة ١٢٨٩هـ وقد جاء في هذه الطبعة أنه فرغ منه في مصر يوم ١٠/ رجب/ ٥١٠هـ وهو خلاف المشهور. قال ابن خلدون في مقدمته: (وكذلك حوم أبو بكر الطرطوشي في كتابه سراج الملوك، وبوّبه على أبواب تقرب من أبواب كتابنا هذا ومسائله، ولكنه لم يصادف فيه الرميّة، ولا أصاب الشاكلة، ولا استوفى المسائل ولا أوضح الأدلة، وإنما يبوب للمسألة ثم يستكثر من الأحاديث والآثار، وينقل كلمات متفرقة لحكماء الفرس وغيرهم … وكأنه حوّم على الغرض ولم يصادفه … ونحن ألهمنا الله ذلك إلهامًا … إلخ) ويبدو أن كلمة ابن خلدون هذه كانت السبب في طباعة المقدمة سنة ١٨٩٤م وعلى هامشها (سراج الملوك)، ولتفسير هذه الكلمة نقول: إن ابن خلدون ألف مقدمته المشهورة أول مرة لتكون كتابًا في تدبير الملك، وذلك في مدة خمسة أشهر من انقطاعه في قلعة ابن سلامة، حيث انقطع فيها أربعة أعوام متخليًا عن الشواغل كلها، من شوال ٧٧٦هـ إلى رجب ٧٨٠ قبل هجرته إلى مصر. قال: ثم نقحته بعد ذلك وهذبته، وألحقت به تواريخ الأمم. فوقع في المقدمة من هذه الزيادات ما تضاءلت به صلتها بسراج الملوك. ألف الطرطوشي كتابه للمأمون البطائحي: الوزير الفاطمي (المصلوب يوم ٤/ رمضان/ ٥١٩هـ) الذي دبر اغتيال الوزير ابن بدر الجمالي، الملقب بالملك الأفضل شاهنشاه، يوم (٢٣/ رمضان/ ٥١٥) وأطلق الطرطوشي من الإقامة الجبرية التي ألزمه بها الجمالي في مسجد الرصد جنوبي الفسطاط، سنة ٥١٥هـ بسبب فتواه بتحريم الجبنة المستوردة من بلاد الروم. وقضى في تأليف الكتاب سنة كاملة، وحمله إلى البطائحي في شوال ٥١٦هـ، وأودع فيه بعض مشاهداته أثناء رحلته إلى الشرق، قبل هجرته إلى الاسكندرية، التي احتل فيها منزلة كبيرة، عبّر عنها ياقوت بقوله: (ناشر العلم بالاسكندرية، وعليه تفقه أهلها) . ومن مدرسته في الاسكندرية تخرج ابن تومرت وعمره (١٨) سنة. ومن نوادره فيه: وصفه ترتيب الجيش عند اللقاء، وحديثه عن حكيم السند: (ساناق)، وهو المذكور في رسائل (نهرو) باسم (جانكيه)، كان حيًا ما بين (٣٢١- ٢٩٥ق. م) .
[التعريف السابق نقلا عن موقع الوراق]
وكتاب "سراج الملوك" يتألف من أربعة وستين فصلا تتناول سياسة الملك وفن الحكم وتدبير أمور الرعية، وقد تناول في كتابه الخصال التي يقوم عليها الملك، والخصال المحمودة في السلطان والتي تمكّن له ملكه، وتسبغ الكمال عليه، والصفات التي توجب ذم السلطان، وعرّج على ما يجب على الرعية فعله إذا جنح السلطان إلى الجور، وتناول صحبة السلطان وسيرته مع الجند، وفي اقتضاء الجباية وإنفاق الأموال.
وتحدث الطرطوشي في كتابه عن الوزراء وصفاتهم وآدابهم، وتكلم عن المشاورة والنصيحة باعتبارهما من أسس الملك، وعرض لتصرفات السلطان تجاه الأموال والجباية، ولسياسته نحو عماله على المدن، وتناول سياسة الدولة نحو أهل الذمة، وما يتصل بذلك من أحكام، وتحدث عن شئون الحرب وما تتطلبه من سياسة وتدبير.
وللطرطوشي إلى جانب هذا الكتاب القيم عدد آخر من الكتب منها: مختصر تفسير الثعالبي، وشرح لرسالة الشيخ ابن أبي زيد القيرواني، في الفقه المالكي، والكتاب الكبير في مسائل الخلاف، وكتاب الفتن، وكتاب الحوادث والبدع، أو بدع الأمور محدثاتها.
وكان الطرطوشي إلى جانب تضلعه في أمور الشريعة ومسائل الخلاف أديبًا بارعًا، ويظهر ذلك في أسلوبه الرشيق الجميل في كتابه سراح الملوك، وكان شاعرًا محسنًا، وقد احتفظ كتابه هذا بنماذج طيبة من شعره، ظلت أبيات منها سائرة على الألسنة حتى يومنا هذا، مثل قوله:
إن لله عبادًا فطنا … طلّقوا الدنيا وخافوا الفتنا
فكروا فيها، فلما علموا … أنها ليست لحي وطنا
جعلوها لجّة واتخذوا … صالح الأعمال فيها سُفنا
Siyâset-i Şer'iyye & Kazâ
بسم الله الرحمن الرحيم سراج الملوك الحمد لله الذي لم يزل ولا يزال. وهو الكبير المتعال. خالق الأعيان والآثار. ومكور النهار على الليل والليل على النهار. العالم بالخفيات. وما تنطوي عليه الأرضون والسماوات. سواء عنده الجهر والأسرار. ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار. ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير خلق الخلق بقدرته. وأحكمهم بعلمه وخصهم بمشيئته. ودبرهم بحكمته. لم يكن له في خلقهم معين. ولا في تدبيرهم مشير ولا ظهير. وكيف يستعين من لم يزل بمن لم يكن. ويستظهر من تقدس عن الذل بمن دخل تحت ذيل التكوين. ثم كلفهم معرفته. وجعل علم العالمين بعجزهم عن إدراكه إدراكًا لهم. كما جعل إقرار المقرين بوقوف عقولهم عن الإحاطة بحقيقته إيمانًا لهم. لا تلزمه لم. ولا يجاوره أين. ولا تلاصقه حيث. ولا تحله ما. ولا تعده كم. ولا تحصره متى. ولا تحيط به كيف. ولا يناله أين. ولا تظله فوق. ولا تقله تحت. ولا يقابله جزء. ولا تزاحمه عند. ولا يأخذه خلف. ولا يحده أمام. ولا تظهره قبل. ولم تفته بعد. ولم تجمعه كل. ولم توجده كان. ولم تفقده ليس. وصفه لا صفة له. وكونه لا أمد له. ولا تخالطه الأشكال والصور. ولا تغيره الآثار والغير. ولا تجوز عليه الحماسة والمقارنة. وتستحيل عليه المحاذاة والمقابلة. إن قلت لم كان فقد سبق العلل ذاته. ومن كان معلولًا كان له غيره علة تساويه في الوجود. وهو قبل جميع الأعيان. بل لا علة لأفعاله. فقدرة الله في الأشياء بلا مزاج. وصنعه للأشياء بلا علاج. وعلة كل شيء صنعه ولا علة لصنعه. وإن قلت، أين هو؟ فقد سبق المكان وجوده. فمن أين الأين. لم يفتقر وجوده إلى أين. هو بعد خلق المكان. غني بنفسه كما كان قبل خلق المكان. وكيف يحل في ما منه بدا. أو يعود إليه ما أنشأ. وإن قلت ما هو؟ فلا ماهية له. ما موضوعة للسؤال عن الجنس، والقديم تعالى لا جنس له. لأن
٢