Sîretü İbn Hişâm (nşr. Tâhâ Abdürraûf Sa'd)
سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
Abdülmelik b. Hişâm
۩
سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
عبد الملك بن هشام · ö. 213
الكتابالسيرة النبوية لابن هشام
المؤلفعبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (ت ٢١٣ هـ)
المحققطه عبد الرؤوف سعد
الناشرشركة الطباعة الفنية المتحدة
عدد الأجزاء٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[سيرة ابن هشام]
أشهر ما ألف في السيرة النبوية الشريفة. طبعت لأول مرة في (غوتنغن) سنة ١٨٥٨م بعناية الألماني ووستنفلد. اختصرها ابن هشام المتوفى يوم ١٣ / ربيع الآخر / ٢١٨هـ من كتاب المغازي والسير لابن إسحق (ت ١٥١هـ) وكان ابن إسحق قد جمع كتابه للخليفة المهدي العباسي، بأمر أبي جعفر المنصور. فذكر فيه أخبار الخليقة منذ آدم (ع) حتى وفاة النبي (ص) . فأسقط منها ابن هشام ما كان قبل إسماعيل (ع) وما لا يخص آباء النبي (ص) من أخبار أبناء إسماعيل، وما ليس لرسول الله (ص) فيه ذكر، ولا نزل به قرآن، وترك أشعارًا ذكرها ابن إسحق، لم ير أحدًا من أهل العلم بالشعر يعرفها، وأشياء: بعضها يشنع الحديث به، وبعض يسوء الناس ذكره، وبعض لم يقر له البكائي بروايته، والبكائي: هو شيخ ابن هشام الذي يروي عنه سيرة ابن إسحق. وقد وصلتنا أقسام من سيرة ابن إسحق برواية أخرى، هي رواية: يونس بن بكير، منها قطعة في (٣٠٠) صفحة في القرويين بفاس، وأخرى في الظاهرية بدمشق (انظر سوزكين تاريخ التراث م١ ج٢ ص٨٩) ولسيرة ابن إسحق رواة، غير البكائي وابن بكير، أوصلها مطاع الطرابيشي إلى (٦١) راويًا في كتابه (رواة المغازي والسير) . قال الطناحي في موجزه: (وفي خزانة القرويين أيضًا نسخة من سيرة ابن هشام، بقلم أندلسي نفيس، كتبت سنة (٧١٩هـ)، وبحواشيها معارضات وتقييدات قيمة. والجزء الثالث من نسخة أخرى، بقلم أندلسي عتيق، على رق غزل. وصور ذلك كله في معهد المخطوطات بالقاهرة) . وقال ابن النديم في صدد حديثه عن ابن إسحق: (كان تعمل له الأشعار، ويؤتى بها، ويسأل أن يدخلها في السيرة فيفعل، فضمن كتابه من الأشعار ما صار فضيحة عند رواة الشعر) الفهرست ١٣٦. ونوه ابن سلام إلى ذلك في (طبقات الشعراء) وذكر أنه بلغ في رواية الشعر إلى عاد وثمود، ثم قال: (أفلا يرجع إلى نفسه فيقول: من حمل هذا الشعر، ومن أداه منذ آلاف السنين؟) وقد أثبت ابن هشام بعض هذا الشعر وتعقبه بالإنكار، كقصيدة أبي بكر وسعد بن أبي وقاص، وحمزة، وأبي جهل. وللعلماء مؤاخذات وتنبيهات كثيرة على سيرة ابن إسحق، منها ما ذكره من أن أصحاب الرجيع ستة نفر، وهم في البخاري عشرة، وأن أصحاب بئر معونة أربعون رجلًا، وهم في البخاري سبعون، وما ذكره من مؤاخاة النبي (ص) لعلي (ر) فقد أنكر ذلك ابن كثير في (البداية ٣ / ٢٢٧) كما أنكر ما ذكره من مؤاخاة جعفر ومعاذ، قال: (وكان جعفر في الحبشة زمن وقوع المؤاخاة) . قال القفطي: (وهذه السيرة التي يرويها ابن هشام عن ابن إسحق، قد هذب منها أماكن، مرة بالزيادة، ومرة بالنقصان، وصارت لا تعرف إلا بسيرة ابن هشام) ولسيرة ابن هشام مختصرات كثيرة، وشرحان أندلسيان، هما: (الروض الأنف) للسهيلي (ت ٥٨١هـ) و(الإملاء المختصر) لأبي ذر الخشني (ت ٦٠٤هـ) وانظر في مجلة التراث العربي (السيرة النبوية في التراث الأندلسي) بقلم رضوان الداية (ع١ ص٦٩) وفي مجلة (عالم الكتب: مج٢ ص٤٤٢) السيرة النبوية في الأدب التركي: مسعد سويلم الشامان. وفي مجلة الوثيقة س١ ع١ ص٣٦ تحقيقًا في رسائله (ص) الموجودة حتى اليوم.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Siyer-i Nebî
المجلد: الأول
المتن
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَبِهِ نَسْتَعِين﴾
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا محمد وعلى آله أَجْمَعِينَ
ذِكْرُ سَرْدِ النَّسَبِ الزَّكِيِّ
مِنْ مُحَمَّدٍ ﵌ إلَى آدَمَ ﵇
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عبدُ الْمَلِكِ بنُ هشام: هَذَا كتابُ سِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ -﵌محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: شَيْبَة١ بْنُ هَاشِمٍ. وَاسْمُ هَاشِمٍ: عَمْرُو٢ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وَاسْمُ عَبْدِ مناف: المغيرة٣ بن قصي٤، بن كلاب٥
_________
١ هكذا ذكر ابن إسحاق: أن اسمه شيبة -وهو الصحيح- وسمي بذلك لأنه ولد في رأسه شيبة. وأما غيره من العرب ممن اسمه شيبة، فإنما قصد في تسميتهم بهذا الاسم التفاؤل لهم ببلوغ سن الحنكة والرأي، كما سموا بهرم وكبير.
وعاش عبد المطلب مائة وأربعين سنة وكان لدى عبيد بن الأبرص الشاعر المشهور.
ويقال: إنه أول من خضب بالسواد. وقد ذكر أن اسمه عامر، "انظر الروض الأنف بتحقيقنا طبعة عباس شقرون ص٧ ج١".
٢ عمرو: وهو اسم منقول من أحد أربعة أشياء: من العَمر الذي هو العُمر. أو العَمر: الذي هو من عمور الأسنان. أو العُمر الذي هو طرف الكم. أو العَمر الذي هو القُرط.
٣ المغيرة: وهو منقول من الوصف، والهاء فيه للمبالغة، أي أنه مُغير على الأعداء، أو مغير من: أغار الحبل إذا أحكمه.
٤ قُصى واسمه زيد، وهو تصغير قَصيّ أي بعيد؛ لأنه بعد عن عشيرته في بلاد قُضاعة، حين احتملته أمه فاطمة مع ربيعة بن حرام.
٥ كلاب: وهو منقول إما من المصدر الذى هو معنى المكالبة، وإما من الكلاب جمع كلب؛ لأنهم يريدون الكثرة وقد قيل لأبي الرقيش الأعرابى: لم تسمون أبناءكم بشر الأسماء نحو: كلب وذئب، وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو: مرزوق ورباح، فقال: إنما نسمي أبناءنا لأعدائنا، وعبيدنا لأنفسنا: يريد أن الأبناء عدة الأعداء وسهام في نحورهم؛ فاختاروا لهم هذه الأسماء.
٣
