Sırrü'l-fesâha
سر الفصاحة
İbn Sinân el-Hafâcî
۩
سر الفصاحة
ابن سنان الخفاجي · ö. 466
الكتابسر الفصاحة
المؤلفأبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان الخفاجي الحلبي (ت ٤٦٦هـ)
الناشردار الكتب العلمية
الطبعةالطبعة الأولى ١٤٠٢هـ_١٩٨٢م
عدد الصفحات٢٩١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[سر الفصاحة - ابن سنان الخفاجي]
كتاب نفيس. وهو مع الديوان، كل ما وصلنا من تراث الأمير ابن سنان الخفاجي (٤٦٦هـ) صاحب قلعة عزاز بحلب. فرغ من تأليفه يوم الأحد ٢ / شعبان / ٤٥٤هـ وعمره (٣١) سنة. وهو أحد كتابين بنى ابن الأثير كتابه (المثل السائر) على فنونهما، واعتبرهما أهم ما كتب في الفصاحة والبيان، والثاني: كتاب الموازنة للآمدي. وفضّل الموازنة عليه، لأن الخفاجي كما يقول: (أكثر مما قل به مقدارُ كتابه من ذكر الأصوات والحروف والكلام عليها) . وقد استشهد الخفاجي في كتابه بشعر (١٥٠) شاعرًا، آخرهم: الأمير علي بن مقلد، جد أسامة، وأول من ملك قلعة شيزر، سنة ٤٧٤هـ، وكانت وفاته بعد الخفاجي ب (١٣) سنة. وكان الخفاجي من تلاميذ أبي العلاء، استشهد بشعره في كتابه هذا (٢٥) مرة. وبآرائه زهاء (٢٠) مرة. وننوه هنا إلى ما ذكره ياقوت وابن العديم في ترجمة أبي العلاء من خبر كتاب (الصرفة) للخفاجي، وكلاهما قرأه بخطه، وهو في الانتصار لعقيدة (الصَّرفة): وهي من أسوأ ما نسب للمعتزلة من عقائد في إعجاز القرآن، وأنه ليس بمعجز في نظمه، وإنما إعجازه في صرف العرب عن مضاهاته. وفي مقدمة (سر الفصاحة) ما ينفي هذه التهمة عن ابن سنان. وقد نسبوا مثل هذا للشريف المرتضى، وعدوا في تآليفه: كتاب (الصرفة) . ومن نوادر الخفاجي: حديثه عن الوامق المعري. وقد بحثت جاهدًا فلم أعثر له على ترجمة. وفي كلام الخفاجي ما يشعر أنه قريب عهد به. وفي وصفه لشعره ما يؤكد أن ابن الوردي المعري استفاد من ديوانه الكثير من مقطعاته. ومن نوادره: أنه لم يستشهد بشعر ابن الرومي إلا مرة واحدة، فأورد بيتًا ليس في ديوانه. ومنها: استشهاده ببيت للطاهر الجزري، وهو من شعراء (دمية القصر) وقد ترجم له د. ألتونجي بترجمة باطلة. والصحيح أنه سداد بن إبراهيم الجزري، صاحب البيتين المشهورين: (أرى جيل التصوف شر جيل) وهو معمّر، مدح عضد الدولة، وهجا قرواش. ومات بعد (٤٠١هـ) وفي شعره ما ينسب لابن الزمكدم (ت٣٩٨هـ)، وفي المؤرخين من سماه: (شدادا) ولقّبه: (الظاهر) . أما من استشهد بشعرهم ممن هم قريب من عصره، فالشريف الرضي (١٤) مرة، وأبو الحسن التهامي: مرتين، ومهيار (٣) مرات وأبو القاسم المطرزي مرة، وصاعد الكاتب، مرة. ومن عصر المتنبي: المتنبي (٥٣) مرة. وابن نباتة السعدي (١٢) مرة، وكل من السري الرفاء، والوأواء الدمشقي، وأبي القاسم الزاهي، والوزير المهلبي، والصاحب ابن عباد، وابن هانئ الأندلسي: مرة.
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
خطبة الكتاب وبيان الخفاجي
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه أثق
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
لقد جاءت رسل ربنا بالحق الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
لقد جاءت رسل ربنا بالحق صلوات الله عليهم وعلى سيدهم محمد والأبرار من عترته الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا.
أما بعد: فإني لما رأيت الناس مختلفين في مائية١الفصاحة وحقيقتها أودعت كتابي هذا طرفًا من شأنها وجملة من بيانها وقربت ذلك على الناظر وأوضحته للمتأمل.
ولم أمل بالاختصار إلى الإخلال ولا مع الإسهاب إلى الإملال ومن الله تعالى أستمد المعونة والتوفيق.
اعلم أن الغرض بهذا الكتاب معرفة حقيقة الفصاحة والعلم بسرها فمن الواجب أن نبين ثمرة ذلك وفائدته لتقع ونقده فيه فنقول:
أما العلوم الأدبية فالأمر في تأثير هذا العلم فيها واضح لأن الزبدة منها والنكتة نظم الكلام على اختلاف تأليفه ونقده ومعرفة ما يختار منه مما يكره. وكلا الأمرين٢متعلق بالفصاحة بل هو مقصور على المعرفة
_________
١ نسبة إلى - ما- الاستفهامية وقد يقال ماهية بقلب الهمزة هاء.
٢ الأول نظم الكلام ونقده والثاني هو الذي عرف فيما بعد باسم علم البلاغة.
١٣
