Soykirim: Toprak, Irk ve Tarih
تأليف
فهمي سعيد الشيخو
الإهداءإلى أول قتيل في التاريخ .. الحياد.
شكربضعة توضيحات قبل أن أبدأ بالشكر.
إن قرية أنجرلك مكان خيالي غير موجود في الواقع.
إن أسماء المدن والبلدات والقرى المذكورة في الرواية، مأخوذة من خريطة في الأرشيف العثماني المنشور بعنوان: «خارطة مستحدثة لولايات المملكة العثمانية في آسيا 1893م»، طبعت بمطبعة الأميركان في بيروت أيام خلافة السلطان عبد الحميد الثاني.
بداية أتقدم بالشكر الجزيل للدكتور والكاتب أمجد الجنابي لقراءته المخطوطة وملاحظاته وتعليقاته القيمة، وأيضا الشكر موصول إلى الصديق العزيز محمود وهاب للدعم الكبير وإيمانه بالقصة وملاحظاته القيمة في رفع جودة السرد التاريخي.
وأخيرا أتقدم بالشكر الجزيل للأخت أشواق الرفاعي على التعب المضني في التنقيح اللغوي الأولي للمخطوط.
شكرا لكم جميعا.
إن التاريخ هو أخطر ما أنتجه الفكر؛
فهو الذي يرمي بنا في أحضان الحلم،
فيثمل الشعوب ويولد لديها ذكريات زائفة،
ويقودها إلى جنون العظمة أو جنون الاضطهاد،
إنه يجعل الشعوب عظيمة أو رهيبة أو هامشية ...
بول فاليري
الفصل الأولإسطنبول - تركيا 1891م
كانت أعين الحاضرين تتفحص الصالة التي لم يروا مثل جمالها قط؛ فالسقف المزين بالألواح الذهبية البراقة على شكل سداسيات متداخلة، منقوشة بنقشات الطراز العثماني، والأرضية الواسعة المكسوة بسجادة الهركة التي ملأتها دون وجود قطع تكمل بعضها بل صنعت خصوصا لها بمساحة أكثر من 400 متر مربع، والجدران البيضاء المزخرفة التي تحوي تسع عشرة نافذة مستطيلة متوزعة على ثلاثة جدران عدا الجدار الرابع الذي يحوي أربعة أبواب خشبية بيضاء مزخرفة بالأزهار البرية الملونة، وفيها مرآتان ضخمتان بينهما لوحة كبيرة مرسومة فيها أزهار متنوعة بشكل فني رائع.
كان السلطان دقيقا في مواعيده، لكن الولاة قد حضروا قبل الموعد بكثير احتراما له وخوفا منه؛ فهو معروف بشدته في إصدار العقوبات الصارمة لمن يخالفون الدولة وقوانينها؛ إذ لم يبلغ الولاة سبب الاجتماع الطارئ إلا أنهم كانوا يتوقعون أنه من أجل الأوضاع التي تعيشها ولاياتهم، كان الخوف ظاهرا جليا على وجوههم، خوف خسارة المنصب والامتيازات، وخوف من العقوبة الجماعية بسبب عدم قدرتهم على تسيير شئون ولايتهم بالشكل الأمثل.
