Şübühât havle's-sahâbe zi'n-nûreyn Osmân
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
أخي القارئ أقدم الجزء الرابع من هذه السلسلة، راجيا من الله تعالى أن ينفعك بها، وأن لا تبخل بالدعاء لمن قام بتأليفها وأيضا لجامعها.
أبو عبد الرحمن
محمد مال الله
شذرات من مناقب عثمان رضي الله عنه
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم(1).
2 - عن سعيد بن المسيب قال: أخبرني أبو موسى الأشعري أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا.
قال: فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خرج ووجه هاهنا، فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب - وبابها من جريد - حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس قفها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم. فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر. فقلت: على رسلك، ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن. فقال: ائذن له وبشره بالجنة.
فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة.
فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه.
ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا - يريد أخاه - يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب. فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقلت: عمر بن الخطاب يستأذن. فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة.
فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف عن يساره ودل رجليه في البئر.
ثم رجعت فجلست فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت على رسلك. فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه. فجئت فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة على بلوى تصيبك.
فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر.
قال شريك بن عبد الله: قال سعيد بن المسيب: فأولتها قبورهم(1).
