Sümme'htedeytü
بقلم
محمد التيجاني السماوي
( 4)
بسم الله الرحمن الرحيم
( 5)
الاهداء
كتابي متواضع لا تكلف فيه، هو قصة رحلة، قصة اكتشاف جديد، ليس اكتشافا في عالم الاختراعات التقنية أو الطبيعية، ولكن في دنيا المعتقدات في خضم المدارس المذهبية والفلسفات الدينية.
ولما كان الاكتشاف يعتمد أولا على العقل السليم والفهم القويم الذي ميز الانسان عن بقية المخلوقين.
فإنني أهدي كتابي إلى كل عقل سليم، يمحص الحق فيعرفه من بين ركام الباطل، ويزن الاقوال بميزان العدل فيرجح كفة المعقول، ويقارن الكلام والاحاديث فيتبين المنطقي من المعسول، والقوي من المهزول، قال تعالى: ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الالباب).
إلى كل هؤلاء أهدي كتابي هذا، راجيا منه سبحانه وتعالى أن يفتح بصيرتنا قبل بصرنا وأن يهدينا وينور قلوبنا ويرينا الحق حقا لا غبار عليه فنتبعه، ويرينا الباطل باطلا لا لبس فيه فنجتنبه، ويدخلنا في عباده الصالحين إنه سميع مجيب.
محمد التيجاني السماوي
( 6)
( 7)
بسم الله الرحمن الرحيم
ديباجة الحمد لله رب العالمين، خلق الانسان من سلالة من طين، فجعله في أحسن تقويم، وفضله على سائر المخلوقين، وأسجد له ملائكته المقربين، وكرمه بالعقل الذي يبدل شكه باليقين، وجعل له عينين ولسانا وشفتين وهداه النجدين، وأرسل له رسلا مبشرين ومنذرين لينبهوه ويمنعوه من ضلالات إبليس اللعين، وعهد إليه أن لا يعبد الشيطان لانه له عدو مبين، وأن يعبد الله وحده ويتبع صراطه المستقيم، على بصيرة وإيمان وعلم يقين، وأن لا يقلد في عقيدته الاصحاب والاقربين والآباء الاولين، الذين أتبعوه من قبلهم بلا أدلة واضحة ولا براهين، ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسملين.
وصلوات ربي وسلامه وتحياته وبركاته على المبعوث رحمة للعالمين، ناصر المظلومين والمستضعفين، ومنقذ البشرية من ضلالة الجاهلين، إلى هداية المومنين الصالحين، سيدنا ومولانا محمد بن عبدالله نبي المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين الذين اصطفاهم الله على سائر المخلوقين، ليكونوا قدوة المومنين، ومنار العارفين وعلامة الصادقين المخلصين وأوجب مودتهم في القرآن
( 8) الكريم، بعد أن أذهب عنهم الرجس، وجعلهم من المعصومين ووعد من ركب سفينتهم بالنجاة ومن تخلف عنهم كان من الهالكين، وعلى أصحابه الكرام الميامين، الذين نصروه وعزروه ووقروه وباعوا أنفسهم لنصرة الدين، وعرفوا الحق فبايعوه بيقين، وثبتوا بعده على المنهاج القويم ولم يغيروا ولم يبدلوا وكانوا من الشاكرين، فجزاهم الله خيرا عن الاسلام والمسلمين. وعلى التابعين لهم والسائرين على هديهم إلى يوم الدين. ربي تقبل مني فأنت السميع العليم، واشرح لي صدري فأنت الهادي إلى حق اليقين، واحلل عقدة من لساني فأنت واهب الحكمة لمن تشاء من عبادك المومنين، رب زدني علما وألحقني بالصالحين.
