Tabakātü'ş-Şâfiiyyîn
طبقات الشافعيين
İbn Kesîr
۩
طبقات الشافعيين
ابن كثير · ö. 774
الكتابطبقات الشافعيين
المؤلفأبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (ت ٧٧٤هـ)
تحقيقد أحمد عمر هاشم، د محمد زينهم محمد عزب
الناشرمكتبة الثقافة الدينية
تاريخ النشر١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
عدد الصفحات٩٥٥
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تنبيهالنص الإلكتروني مأخوذ عن طبعة (دار الوفاء - المنصورة، تحقيق أنور الباز، ط ١، ٢٠٠٤م) وهي أتم من ط د أحمد عمر هاشم
Terâcim & Tabakât
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام العالم العامل الأوحد عماد الدين أبو الفدا إسماعيل بن عمر بن كثير الخصلي الشافعي أمتع الله بفوائده آمين.
الحمد لله الذي رفع قدر العلماء، وجعلهم بمنزلة النجوم فِي السماء، وخصهم بميراث الأنبياء فيما خلفوه من محكم الأوامر والنواهي وصادق الأنباء، أحمده على ما أسبغ من النعماء، وأجزل من العطاء، وأسبل من الغطاء، وكشف من البلاء وأتاح من السراء، وأزاح من الضراء، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه يملأ أرجاء الأرض والسماء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له المنفرد بالعظمة والكبرياء الواحد الأحد، الفرد الصمد، والمنعوت بالصفات الحسنى والأسماء، الأول الآخر، الظاهر الباطن، العالم بجميع الأشياء، المنزه عن الصاحبة، والأولاد، والأضداد، والأنداد، والشركاء،
والنظراء، شهادة موقنة خالصة ما لقي الله بها عبد يوم الجزاء إلا أوجب له بها الخلود فِي دار البقاء والسلامة من عذاب دار الشقاء، وأشهد أن محمدا عبده، ورسوله، وحبيبه، وخليله المصطفى من صميم العرب العرباء، المبعوث بالشريعة الكاملة التامة الشاملة العامة الناسخة الخاتمة إلى جميع من يستقل على الغبراء، ويستظل بالخضراء، صلوات الله وسلامه عليه دائما مستمرا ما اختلط الظلام بالضياء، وما انفلق الإصباح عن غرة النهار وأعلن الداعي بالنداء، ورضي الله عن أصحابه أجمعين الذين حازوا قصب السبق إلى أعلى مراتب الشرف والسناء، وفازوا بالقدح المعلى من سهام السعداء.
