Tahcîlü men harrafe't-Tevrât ve'l-İncîl
تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
Sâlih el-Ca'ferî
۩
تخجيل من حرف التوراة والإنجيل
صالح الجعفري · ö. 668
الكتابتخجيل من حرف التوراة والإنجيل
المؤلفصالح بن الحسين الجعفري أبو البقاء الهاشمي (ت ٦٦٨هـ)
المحققمحمود عبد الرحمن قدح
الناشرمكتبة العبيكان، الرياض، المملكة العربية السعودية
الطبعةالأولى، ١٤١٩هـ/١٩٩٨م
عدد الأجزاء٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Akâid & Kelâm
المجلد الأول
مقدمة
...
تخجيل مَن حرَّف التّوراة والإِنجيل
دراسة وتحقيق: د/ محمُود عبد الرّحمن قدح
المُقَدِّمة
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله١، وخاتم أنبيائه ورسله، وأنّ موسى كليم الله ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حقّ والنار حقّ٢.
أما بعد:
فإنّ القرآن الكريم - بجانب دعوته إلى التوحيد وبيان حقائق الإسلام وشريعته - قد عرض مقولات الأديان وآراء الملل والنحل المختلفة التي كانت منتشرة وقت التنزيل. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هَادُوا والصَّابِئِينَ والنَّصَارَى والمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللهَ يَفْصُلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَة إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيْدٌ﴾ . [سورة الحجّ، الآية: ١٧] .
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلاَّ الدَّهْرُ﴾ . [سورة الجاثية، الآية: ٢٤] .
وقد ناقش القرآن الكريم الأديان المنحرفة والعقائد الباطلة، وبرهن على بطلانها وفسادها، ودحض كلّ فرية وردّ كلّ مزعم، وأبان عن الدّين الصحيح الذي هو دين الأنبياء جميعًا، وأمر النّبيّ ﷺ والمسلمين بتبليغ الدعوة الإسلامية
٥
