Tahrîru Mısr
تأليف
أ. ز.
ترجمة
محمد لطفي جمعة
إهداء الكتابإلي الشعب المصري الكريم ...
كلمتان كبيرتانلست ممن يقولون بأن مصر مدينة للإنكليز في كل ما سبب التقدم الذي بلغته منذ سنة 1882، إنما أنا أول من يعترفون بالأعمال النافعة التي قام بأعبائها الوطنيون والأجانب غير الإنكليز في سبيل إنهاض البلاد وإقالة عثرتها. ولا أعتقد أن نجاح مصر النهائي متوقف على بقاء النفوذ البريطاني فيها بشكله الحاضر أمدا غير محدود.
صحيفة 167 «كتاب إنجلترا في مصر» تأليف اللورد ملنر
إن حكم مصر بالمصريين هو الغرض الوحيد الذي يسعى إليه الإصلاح والمصلحون.
صحيفة 9 تقرير اللورد كرومر عن مصر والسودان في 1904
مقدمة المعربأيها القارئ الكريم:
إنا لا نعرف واضع هذا الكتاب، وقد قيل منذ أيام في الصحف الأجنبية التي تصدر في مصر إنه يظن أن واضعه من كبار الساسة الغربيين.
على أن الكتاب بليغ في لغته متين في أسلوبه، وكأن واضعه قد شاء أن يكون كتابه «قضية منطقية» فكان ... فإنك لا تزال تتنقل فيه من مقدمة إلى نتيجة ومن حقيقة إلى حقيقة ومن دليل إلى برهان حتى يخيل لك أن الكاتب لم يغادر في كتابه صغيرة ولا كبيرة مما يتعلق بسياسة الدولة كافة في مصر إلا أحصاها.
ويعز علينا أن نقول إن هذا الكتاب ليس إلا «كأس ملام» يسقيه الأجنبي لأفاضل مصر وعلمائها الذين أسكتهم الكسل وقبض الخمول على أقلامهم بيد من حديد. فلعل الذين سكتوا حتى تكلم عنهم غيرهم بلسان غير لسانهم لا يسكتون مذ اليوم، ولعل هذا الكتاب يكون مقدمة لغيره من أقلام أبناء هذه البلاد ليبرهنوا للملأ أن همتهم لم تثبط وأن الآمال التي كانت تجول في صدورهم لا تزال حية لم تمت.
حديقة الحلمية
30 يناير سنة 1906
مقدمة المؤلفلقد صدق اللورد ملنر في قوله: «إن مصر بلد التناقض والتخالف، فإنه لا يوجد في العالم بلد فيه ما في مصر من الحقائق والأفكار المتناقضة المتباينة، وقد يصل هذا التناقض إلى حد مدهش فيصير مضحكا.»
فيليق إذن بمن يرقب أمور هذه البلاد ويشاهد أحوالها أن يكون متنبها أبدا متوفيا لئلا يلقيه حسن الظن والإسراع في الحكم في الخطأ والندم، ويليق بمن يمعن النظر في تاريخ مصر في القرن الماضي ويرغب أن يخرج منه وهو على بينة من أمر تلك البلاد أن يكون قوي العزيمة ثابت الجأش، فإنه إذا أراد أن يطالع عشر الكتب والرسائل التي شوه فيها كاتبوها تاريخ مصر تشويها قبيحا يرى نفسه في حاجة شديدة إلى جهاد قوي يستطيع به أن يقاوم تأثير تلك الكتب التي ما كتبت إلا لتكون سهاما تصيب أغراض أصحابها، فينبغي للمطالع العاقل أن يقف موقف الحكيم فيتمكن بعد عناء شديد من الوقوف على شيء من الحقيقة؛ لأن كل ما كتب عن مصر من رسائل وكتب لم يكتب إلا ليكون لسان حال دولة من الدول التي لها في وادي النيل نفع أو ترجو منه خيرا. فمثلها كمثل الصحف السياسية التي تبتذل الحقائق حبا بالمطامع الشخصية والمنافع الذاتية؛ من أجل هذا لم تأت هذه الكتب بنفع يذكر وجلبت ضررا لا يقدر.
