Tahsînü'l-kabîh ve takbîhu'l-hasen
تحسين القبيح وتقبيح الحسن
Ebû Mansûr es-Seâlibî
۩
تحسين القبيح وتقبيح الحسن
أبو منصور الثعالبي · ö. 429
الكتابتحسين القبيح وتقبيح الحسن
المؤلفعبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
المحققنبيل عبد الرحمن حياوي
الناشردار الأرقم بن أبي الأرقم - بيروت / لبنان
الطبعةلا يوجد
عدد الصفحات٧٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[تحسين القبيح وتقبيح الحسن - أبو منصور الثعالبي]
كتاب طريف، جعله الثعالبي حلقة من سلسلة كتب أنشأها في اختلاف الناس في مدح الأشياء وذمها، وهي (الظرائف واللطائف) و(اليواقيت في بعض المواقيت) و(التحسين والتقبيح) وأعلن في كل من كتبه الثلاثة أنه لم يُسبق إلى تأليفه. وبينما تدور نصوص الكتابين السابقين على مدح الشيء وذمه في مكان واحد، يدور كتاب التحسين والتقبيح على مدح أشياء تعارف الناس على ذمها، وذم أشياء تعارف الناس على مدحها. وقد صرح الثعالبي في مقدمته أنه ألفه للشيخ أبي الحسن محمد بن عيسى الكرجي المرجع: الثعالبي ناقدًا وأديبًا، د. محمود عبد الله الجادر صفحة ٩٤
[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
Edebiyat
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
خطْبَة الْمُؤلف
أما بعد حمد لله الَّذِي خلق ورزق، وأنطق ووفق، وَالصَّلَاة على مُحَمَّد رَسُول الله، الَّذِي اصلح وأوضح، ونصح وأفصح، وعَلى آله الْكِرَام وَصَحبه وَالسَّلَام، ثمَّ ذكر فَرد الدَّهْر، وَبدر الأَرْض، وبحر الْفضل، وَعين الْكَرم الْمَحْض، الشَّيْخ السَّيِّد أبي الْحسن مُحَمَّد بن عِيسَى الكرجي، أدام الله علوه، الَّذِي ملك الْقُلُوب بفضائله وفواصله، وسحر الْقُلُوب بمحاسنه وخصائصه، وَجمع الْأَهْوَاء المتفرقة على محبته، وألّف الآراء المشتتة فِي مودته، فَأن هَذَا الْكتاب (ألفته وصنفته برسمه، وشنفته وشرفته باسمه، و) أودعته لمعًا من غرر البلغاء ونكت الشُّعَرَاء فِي تَحْسِين الْقَبِيح وتقبيح الْحسن. إِذْ هما غايتا البراعة، وَالْقُدْرَة على جزل الْكَلَام فِي سر البلاغة، وسحر الصِّنَاعَة. (وَمَا أَرَانِي سبقت إِلَى مثله فِي طرائف المؤلفات وبدائع المصنفات) . وَحين ارْتَفع غَرِيبا فِي فنه، بديعًا فِي حسنه، خدمت بِهِ خزانَة كتبه، عمرها الله تَعَالَى بدوام ذكره. وَإِنِّي حِين أخدمها بكتبي ... كمن يهدي الخضاب إِلَى الشَّبَاب وينقل الْفِقْه إِلَى الشَّافِعِي، وَالشعر إِلَى البحتري. وَلَكِن لي أُسْوَة فِيمَن يَقُول: لَا تنكرن إِذا أهديت نَحْوك من ... علومك الغر، أَو آدابك النتفا فقيم الباغ قد يهدي لمَالِكه ... برسم خدمته من باغه التحفا
١٤
