Tahtîmü'l-kuyûd
تحطيم القيود
Abdullah Azzâm
۩
تحطيم القيود
عبد الله عزام
الكتابتحطيم القيود
المؤلفعبد الله يوسف عزام (المتوفى: 1410 هـ)
المصدرالشاملة الذهبية
Umûmî Kitaplar
تحطيم القيود
بقلم الشيخ الشهيد
عبد الله عزام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين،
وبعد ...
فاننا عندما رفعنا راية الجهاد في سبيل الله فانما نبتغي ارضاء الله، ونرمي إلى أن تكون كلمة الله هي العليا، ومن اعلاء كلمة الله - التي شُرع من أجلها الجهاد - رفع الظلم عن الناس.
فنحن اذ تحركنا في ميادين القتال في ساحة النزال الأفغانية؛ فانما نهدف إلى اماطة الظلم عن أنفسنا، ومسح الظلم عن اخواننا المسلمين الأفغان، إعذارا إلى الله و {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا}.
ازالة الظلم:
إن أهم أغراض الجهاد في سبيل الله؛ هو رفع الظلم عن الناس، بل ما تنزلت الشرائع كلها إلا لإقامة القسط في الأرض ورفع الظلم عنهم، فقد قال جل شأنه: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} [الحديد: 25].
والميزان هو العدل - كما قال مجاهد وقتادة والسدي (¬1).
يقول قتادة: (اعدل يا ابن آدم كما تحب أن يعدل لك، وأوف كما تحب أن يوفى لك، فان العدل صلاح الناس).
وعندما أرسل رسول الله صلى اله عليه وسلم عبد الله بن رواحة لجمع خراج خيبر، أهداه اليهود كمية من التمر الفاخر، لعله يخفف عنهم، فقال عبد الله رضي الله عنه: (لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي صلى الله عليه وسلم، وأنتم أبغض خلق الله إلي، ولكن والله ما حبي له وبغضي لكم ليجعلني أن ابخسكم حقكم)، فقال اليهود: (بمثل هذا قامت السموات والارض).
¬__________
(¬1) تفسير القرطبي: ج17/ص154، سورة الرحمن، عند قوله تعالى: {ووضع الميزان}.
١
