Takrîrâtü Âyetillâh el-Müceddid eş-Şîrâzî
توطئة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا، والصلاة والسلام على رسوله الأمين سيد المرسلين وخاتم النبيين، وعلى آله المنتجبين الغر الميامين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين.
فإن علم أصول الفقه علم كثير نفعه غزيرة فائدته، لا يستغني عنه مجتهد يقرع أبواب الاستنباط لأنه أداته اللازمة وعدته الملازمة.
وقد عرف هذا العلم بأنه «العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية».
وصنف علماؤنا - جزاهم الله كل خير - أسفارا ضخمة وكتبا قيمة في هذا الفن، ونقحوا وزادوا في أبوابها كل بحسب ما وصل إليه رقي هذا العلم في عصره، وما أبدعه فكره... حتى جاء عصر الوحيد البهبهاني الذي بلور الأصول، ووقف أمام المد الأخباري، وتمكن من وضع اللبنة الأصولية الجديدة وأقام على أساسها مدرسته
العلمية الرصينة الكبرى، وتخرج على يديه المئات من العلماء، وأنتجت تلك المدرسة عشرات الكتب القيمة كمفاتيح الأصول والفصول والضوابط وغيرها.
وكان حصيلة هذه المدرسة هو شيخنا الأنصاري الذي كتب فرائده ليكون بذلك رائدا لمدرسة أصولية جديدة، فأجهد نفسه لبث أفكاره وآرائه في تلاميذ مدرسته والتي بقيت مستمرة إلى يومنا هذا.
ومن تلامذته المتأثرين بأفكاره هو سيدنا الإمام المجدد الشيرازي الكبير الذي أخفى جميع ما كتبه من جهود علمية احتراما لشيخ العظيم.
وقد وفقنا الله تعالى فحصلنا على هذا الكتاب - الذي بين يديك - من خزانته المحفوظة عند حفيده آية الله السيد رضي الشيرازي والذي تفضل مشكورا بإرساله إلينا، وهو تقريرات درسه في الأصول كتبها تلميذه العلامة المولى علي الروزدري، والذي، توفي في حياة أستاذه.
وهو تقرير جيد السبك، عميق المطالب، جزل العبارة، سهل التناول، فيه الكثير من الآراء الجديدة والأفكار القيمة الفريدة.
وكانت مقدمة الكتاب - بعد أن ظهر محققا - بقلم سماحة الدكتور حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد بحر العلوم، ترجم فيها للمؤلف وللحركة العلمية، فلله دره وعليه أجره.
هذا ونشكر أصحاب السماحة حجج الإسلام الشيخ محمد رضا خراشادي والشيخ محمد جواد أنصاريان للجهد الذي بذلاه في تحقيق هذا الكتاب وتصحيحه وتخريج أحاديثه، زاد الله في توفيقهم وحشرهم مع الأئمة الأبرار.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المقدمة الإمام المجدد الشيرازي بقلم: د. السيد محمد بحر العلوم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين رسول الله محمد وآله الغر الميامين وعلى أصحابه المنتجبين.
وبعد:
