Târîhu Safed
تاريخ صفد
el-Osmânî
۩
تاريخ صفد
العثماني
الكتابتاريخ صفد
المؤلفمحمّد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني
المحققالدكتور سهيل زكار
الناشرالتكوين للتأليف والترجمة والنشر
الصفحات280
المصدرالشاملة الذهبية
İslâm Tarihi
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
بعد ما تحدث ابن شداد عن تحرير صفد من قبل السلطان الظاهر بيبرس قال:
«ثم رتب السلطان فيها واليا ... وجعل فيها أربعة وخمسين مملوكا من مماليكه، وأقطعهم في بلدها إقطاعا، وقدم عليهم الأمير علاء الدين كندغدي، وولى في قلعتها مجد الدين الطوري، وصير نيابته في بلدها إلى الأمير عز الدين أيبك العلائي» (1).
إن رواية ابن شداد هذه رواية شاهد عيان، تفيد أن الظاهر بيبرس قرر إقامة نيابة (أو مملكة) فيها ذات كيان خاص حسب الأعراف التي سادت العصر الأيوبي، وعين لمدينة صفد، واليا ولقلعتها حاكما وترك فيها شحنة عسكرية.
والنائب «هو لقب على القائم مقام السلطان في عامة أموره أو غالبها» (2)، وجرت العادة أن يكون على النواب «مثل ما على السلطان ويزدادون أن من حقهم مراجعته إذا أمر بما يخالف المصلحة» (3).
وبالنظر لإحداث نيابة صفد وجدتها ولطبيعة العصر المملوكي يلاحظ وجود خلاف في المصادر حول حدودها ومدى اتساع رقعتها، وقد عدها محمد ابن أبي طالب الأنصاري المعروف بشيخ الربوة إحدى ممالك بلاد الشام الثماني في العصر المملوكي، وهي: دمشق وحمص وحلب وحماة وطرابلس وصفد والكرك وغزة، وقد ذكر شيخ الربوة شيئا من تاريخ صفد وعدد بعض الأعمال المضافة إليها لكنه، لم يذكر لها حدودا واضحة (4).
وبعد شيخ الربوة تحدث ابن فضل الله العمري عن صفد وبيّن
٣
