Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tarihu'l-Bimaristanat fi'l-Islam

تاريخ البيمارستانات في الإسلام
Ahmed Isa
۩
تاريخ البيمارستانات في الإسلام
أحمد عيسى
Tarih & Biyografi
تاريخ البيمارستانات في الإسلام

تأليف

الدكتور أحمد عيسى

مقدمة في نشأة البيمارستانات ونظامها وأطبائها وأرازقها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى أنبيائه أجمعين. •••

هذه كلمة في تاريخ المستشفيات، وهي التي كان يعبر عنها بكلمة بيمارستان في العهد الإسلامي إلى العصر الحاضر، أي إلى إنشاء مستشفى أبي زعبل بضاحية القاهرة، وهو أول مستشفى أنشئ على النظام الحديث في مصر سنة 1825م.

وهذه البيمارستانات هي إحدى المنشآت والعمائر كالمساجد والتكايا والقباب والمدارس إلخ ... التي كان يشيدها الخلفاء والسلاطين والملوك والأمراء وأهل الخير على العموم صدقة وحسبة وخدمة للإنسانية وتخليدا لذكراهم. ولم تكن مهمة هذه البيمارستانات قاصرة على مداواة المرضى، بل كانت في نفس الوقت معاهد علمية ومدارس لتعليم الطب، يتخرج منها المتطببون والجراحون «الجرائحيون» والكحالون كما يتخرجون اليوم من مدارس الطب. (1) تفسير كلمة بيمارستان

البيمارستان (بفتح الراء وسكون السين) كلمة فارسية مركبة من كلمتين (بيمار) بمعنى مريض أو عليل أو مصاب و(ستان) بمعنى مكان أو دار فهي إذن دار المرضى، ثم اختصرت في الاستعمال فصارت مارستان كما ذكرها الجوهري في صحاحه.

وكانت البيمارستانات من أول عهدها إلى زمن طويل مستشفيات عامة، تعالج فيه جميع الأمراض والعلل من باطنية وجراحية ورمدية وعقلية، إلى أن أصابتها الكوارث ودار بها الزمن وحل بها البوار وهجرها المرضى، فأقفرت إلا من المجانين حيث لا مكان لهم سواها؛ فصارت كلمة مارستان إذا سمعت لا تنصرف إلا إلى مأوى المجانين.

وقبل الشروع في ذكر البيمارستانات رأينا أن نذكر كلمة في حال الطب عند العرب في مبدأ نشأتهم في الإسلام، ثم نلحقها بالبيمارستانات وترتيبها ونظام المداواة فيها واختيار الأطباء ومعاملتهم وأرزاقهم والرقابة عليهم، ثم نذكر الحبوس والهبات والأعيان الموقوفة على البيمارستانات ووظائف الأطباء ورتبهم في الدولة. (2) حالة الطب عند العرب في مبدأ نشأتهم

قال القاضي صاعد بن أحمد الأندلسي في كتابه طبقات الأمم: «إن العرب في صدر الإسلام لم تعن بشيء من العلوم إلا بلغتها ومعرفة أحكام شريعتها، حاشا علوم الطب، فإنها كانت موجودة عند أفراد منهم غير منكورة عند جماهيرهم لحاجة الناس طرا إليها.»

وقد كان في عهد رسول الله

صلى الله عليه وسلم

أناس يعلمون الطب ويعملون به: ذكر ابن الجوزي رحمه الله تعالى في (صفوة الصفوة) عن هشام بن عروة قال: كان عروة يقول لعائشة رضي الله عنها: يا أماه لا أعجب من فقهك، أقول زوجة رسول الله