Ana içeriğe geç
İslam Arşivi الأرشيف الإسلامي İslam Arşivi

İslam Arşivi artık mobilde

Binlerce kaynağa her an, her yerden ulaşın.
Web sitemizde bulunmayan özellikleri uygulamada keşfedin.
iOS ve Android uygulamalarımız şimdi yayında!

Güvenli • Hızlı • Ücretsiz

Tarihu'l-Feyyum

تاريخ الفيوم
Ibrahim Ramzi
۩
تاريخ الفيوم
إبراهيم رَمزي
Tarih & Biyografi
تاريخ الفيوم

تأليف

إبراهيم رمزي

خطبة الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي حفظ لرسوله تاريخ الأول، وقص عليه أخبار من مضى من الدول، وصلاة وسلاما على خير الأصفياء، وآله وصحبه وجميع الأنبياء، أما بعد: فإن التاريخ من أحسن ما يطالعه الإنسان؛ ليعتبر بمن سبقه في غابر الزمان، فإنه مرآة يرى فيها المتأخرون ما قام به المتقدمون، من أعمال وآثار، وعلم واختبار، فيلتقط منه أبناء هذا الجيل محاسن ما قاموا به من زمن طويل، ويتمسكون بمحمود الخصال، وممدوح الخلال، وينبذون المضر من العوائد؛ فتحصل لهم بذلك أعظم الفوائد، إذ إن عمر الإنسان قصير، ومكثه في هذه الدار الفانية ليس بكثير، وإذا فرضنا أنه عمر ألف سنة، ولم يأخذه في طول حياته نوم ولا سنة، مكدا في الجد والاجتهاد، ليحصل على ما به يستفاد؛ لرجع بعد ذلك بالإعياء، وحفظ شيئا وغابت عنه أشياء، ورحم الله من قال في مثل هذا المجال:

ليس بإنسان ولا عاقل

من لم يع التاريخ في صدره

ومن درى أخبار من قبله

أضاف أعمارا إلى عمره

ولذلك دعاني حب وطني الخصوصي - وهو مديرية الفيوم - أن أقوم له بخدمة تجمع ما تفرق من تاريخه في كتاب يرجع إليه المؤرخون عموما وأهل هذه المديرية خصوصا فيما يريدون معرفته من أخبارها وآثارها، وما اشتهر فيها من الرجال من قديم الزمان إلى الآن، وما اشتهرت به من المحاصيل وأنواعها، وجباية الأموال فيها، وأصل مؤسسيها، وتاريخ بحيرة موريس، وسبب إنشائها، ومن أنشأها، والترعة المسماة ببحر يوسف، وما أتى في كل ذلك من أقوال قدماء المؤرخين، كل ذلك نسنده إلى من رواه من مدوني الأخبار والآثار لكيلا ينسب إلينا ميل نحو فكر مخصوص ما لم نر وجه ثبوته ظاهرا كالشمس.

وقد اعتمدنا على أن نقسم هذا التاريخ إلى خمسة أقسام: فالقسم الأول: يحتوي على تاريخ الفيوم منذ نشأتها إلى ما قبل تولية المغفور له محمد علي باشا، والقسم الثاني: منذ تولية هذا البطل إلى آخر سنة 1894 ميلادية الموافقة لسنة 1312 هجرية، والقسم الثالث: يحتوي على أشهر العلماء والأدباء والأولياء، وما قيل في الفيوم من نظم ونثر، والقسم الرابع: يحتوي على موقع مديرية الفيوم الجغرافي، وأسماء مدنها وقراها، وعدد أهاليها وأطيانها وترعها، وإحصائية عن أهم محاصيلها، وما بها من فروع الدواوين والمصالح الأميرية، وتجار المدينة، وأسماء ذواتها، وأشهر ما بها من المحلات والجمعيات، وغير ذلك مما يهم ذكره.

والقسم الخامس: يحتوي على صور رؤساء الدواوين وبعض كبار الخدمة، وجملة من أعيان وذوات الفيوم، مع ملخص تراجم ذوي الصور، وأشهر ما وقع لهم في سيرتهم.