Tarihu't-Terceme ve'l-Hareketu's-Sekafiyye fi Asr Muhammed Ali
تأليف
جمال الدين الشيال
بحث أجيز لدرجة الماجستير مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة فاروق الأول، ونال جائزة البحث الأدبي لسنة 1946 من مجمع فؤاد الأول الملكي للغة العربية.
من أي ناحية نظرت إلى هذا البحث ألفيته كامل العدة، متين الأركان، جلي العرض، صادق الحكم. والخلاصة أن الكتاب لمؤرخ ومفكر، أديب، وجمع أمانة التحقيق إلى سلامة الرأي إلى سعة الاطلاع.
أنطون الجميل
محمد علي الكبير منشئ مصر الحديثة.
تقارير حضرات الأساتذة أعضاء مجمع فؤاد الأول الملكي للغة العربية الذين قرءوا الكتاب ورشحوه لنيل جائزة المجمع للبحث الأدبي في أبريل سنة 1946. *** (1) تقرير فقيد الأدب والصحافة وصاحب الفضل الأكبر في توجيهي لكتابة هذا البحث المغفور له الأستاذ أنطون الجميل باشا
عنوان الكتاب «تاريخ الترجمة في مصر في النصف الأول من القرن التاسع عشر»، وهو كذلك تاريخ خطواتها الأولى في سبيل تحررها، أو تاريخ العلماء والأدباء الذين كفلوا بوادر نهضتها، أو تاريخ محاولتها الخروج من عزلتها وتعرفها بالغرب لوصل ما انقطع من حضارتها، أو تاريخ الوسيلة المثلى التي اصطنعها محمد علي في إقالة عثرتها. فمن أي ناحية نظرت إلى هذا البحث ألفيته كامل العدة، متين الأركان، صادق الحكم. والخلاصة أن الكتاب لمؤرخ ومفكر وأديب، جمع أمانة التحقيق إلى سلامة الرأي إلى سعة الاطلاع.
ثلاث ملاحظات تتصل بهذا التعدد في نواحي النظر إلى الموضوع: (1)
هي نواح متآلفة متكاملة، وهي في تمازجها تلقي ضوءا قويا على موضوع البحث كيفما سميته، وبأي طابع وسمته. (2)
بديهي أن المؤلف لا يطرق موضوعا يعد من الذرى في حوادث التاريخ، بل يتناول ما يسميه الفرنسيون «التاريخ الصغير»؛ أي تاريخ التفاصيل التي تمت إلى الحوادث الخطيرة، ويساهم جلاؤها في توضيح الفكرة العامة التي تخلص من تلك الحوادث.
فجميع الموضوعات التي يدور عليها الكتاب تدخل في نطاق «التاريخ الصغير»: «اتصال العلماء المصريين بعلماء الحملة الفرنسية، وسيلة محمد علي في النقل عن الغرب، المدارس والبعثات في أوائل القرن التاسع عشر، العلوم والفنون التي شملتها حركة الترجمة، المترجمون السوريون، القواميس والمعاجم، الطبع والنشر ... إلخ»، على أن تداخل النواحي المختلفة التي ينظر منها المؤلف إلى موضوع كتابه ينطوي على ميزتين: (أ)
يهيئ للمؤلف التنويع في مواضع السرد والشرح مما ينفي عن القارئ الملل. (ب)
