Tasdîku'l-Kur'ân li'l-kütübi's-semâviyye ve heymenetühû aleyhâ
تصديق القرآن للكتب السماوية وهيمنته عليها
İbrâhîm Abdülhamîd Selâme
۩
تصديق القرآن للكتب السماوية وهيمنته عليها
إبراهيم عبد الحميد سلامة
الكتابتصديق القرآن للكتب السماوية وهيمنته عليها
المؤلفإبراهيم عبد الحميد سلامة
الناشرالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة
الطبعةالسنة الثانية عشرة - العدد السادس والأربعون - ربيع الآخر- جمادى الأولى - جمادى الثانية، ١٤٠٠هـ/١٩٨٠م
عدد الصفحات٨٨
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
Kur'an İlimleri & Kıraat
تصديق القرآن الكريم للكتب السماوية وهيمنته عليها
د. إبراهيم عبد الحميد سلامة أستاذ التفسير المشارك بكلية الدعوة وأصول الدين
لقد اشتمل القرآن الكريم على كثير من الآيات التي تفيد أنه تصديق أو مصدق لما تقدمه من كتب الله.
ولقد تعلق بهذه الآيات أعداء الإسلام وخصومه من غلاة المستشرقين والمبشرين فراحوا يزعمون أنها تعني سلامة الكتب السابقة من التحريف والنسخ، وأن ذلك يستتبع وجوب العمل بهذه الكتب كالقرآن سواء بسواء، وقد وضعوا في هذا المعنى بعض الكتب والرسائل كرسالة "أبحاث المجتهدين في الخلاف بين النصارى والمسلمين"١.
ومن هنا يتحتم علينا أن نبين المعنى الصحيح لهذا التصديق حتى يتبين كل منصف أن هؤلاء قد حمّلوا آيات الله ما لا تحتمل، وزاغوا بها عن معناها الحق، ومرادها الصدق، وأرادوا بذلك تحريف كلام الله عن مواضعه كما فعلوا في كتبهم، ليتعللوا بذلك في عدم إيمانهم بخاتم الرسل ﷺ، وبما أنزل الله عليه من كتاب.
من هذه الآيات، قوله تعالى: ﴿ألم اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ..﴾ ٢.
وقوله: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ ٣.
وقوله: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٤.
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي وصف فيها القرآن الكريم بأنه مصدق لما بين يديه من كتب الله ٥.
_________
١ مؤلف هذه الرسالة هو (نيقولا يعقوب غبريل) وطبعت بمصر سنة ١٩٠١م.
٢ آل عمران ١-٤.
٣ الأنعام ٩٢.
٤ يونس ٣٧.
٥ تكرر هذا الوصف في ست عشرة آية، انظر المعجم المفهرس ٦/٤٠٦.
٧٩
